“التجمع الدستوري” يُسائل “الفردوس” حول تداعيات “كورونا” على المشتغلين في ميدان الفن والثقافة والتظاهرات

وجه فريق “التجمع الدستوري” سؤالا كتابيا إلى وزير الثقافة و الشباب والرياضة؛ عثمان الفردوس حول تداعيات جائحة فيروس كورونا لدى الفئات الهشة المشتغلة في ميدان الفن و الثقافة و التظاهرات.

وأكد الفريق النيابي للتجمع الدستوري في سؤاله أن “قطاع الفن والثقافة وتنظيم التظاهرات كان من أول القطاعات التي شهدت توقفاً كاملا حتى قبل تطبيق حالة الطوارئ الصحية بإلغاء كل الملتقيات والتظاهرات الثقافية والفنية والمهرجانات بمختلف مجالاتها الإبداعية وبكل مستوياتها وما تلاها من إغلاق لكل القاعات و الفضاءات و توقف الإنتاجات السينمائية و التلفزية وكل الفنون الدرامية والتشكيلية وغيرها”.

وأشار ذات المصدر إلى أن “هذا القطاع يعتبر مصدر عيش لآلاف المواطنين سواء كمبدعين فنانين أو كتقنيين وكذلك العديد من المهن المرتبطة بالإنتاج والعرض الفني والثقافي والتنشيطي”.

وأضاف الفريق البرلماني :”واعتبارا لهشاشة الوضعية المادية لعدد كبير من المشتغلين في هذا المجال المصاب بجمود كلي في فترة كانت ترتكز فيها كل الأنشطة زمانياً (في فصلي الربيع والصيف)، ولأن أغلبهم يشتغل بعقود مؤقتة وفي أحيان كثيرة بدونها؛ ولأن المشتغلين في شاشة هذه الميادين الفنية والثقافية والفرجوية والتنشيطية وكل ارتباطاتها اللوجيستيكية والتقنية يظلون، رغم انقطاع سبل عيشهم، متميزين بخصلة الأنفة وعزة النفس وأكيد أنهم لن يسلكوا استجداء المبادرات التضامنية المتداولة و ستكون معاناتهم مضاعفة أمام العوز من جهة وإزاء تقلص المساحات الإبداعية والتعبيرية التي بها يتنفسون ويحيون”.

وتوجه الفريق النيابي لحزب التجمع الوطني للأحرار و الإتحاد الدستوري بسؤال إلى الوزير المكلف بالقطاع “عما تنوي الحكومة من خلال وزارتكم فعله لفائدة هذه الفئة التي تجسد، في أزمنة الأزمة والرخاء، حيوية الوجدان المغربي وتجسد أسمى تعبير عن هويتنا وتعدد ثقافتنا وتنوع تعبيراتنا كأمة قوية قادرة على الخروج من نفق الأزمة مرفوعة الرأس قوية و متراصة ؟ ”

وأشار إلى أن توقف هذه الأنشطة “سيترتب عنه عدم استعمال العديد من الإعتمادات التي كانت وزارتكم وقطاعات ومؤسسات أخرى تخصصها لدعم الإنتاج والتنشيط الثقافي و الفني للمهرجانات والتظاهرات، فإننا نسألكم عن إمكانية تعبئة هذه الإعتمادات و تخصيصها لتمويل مبادرات تضامنية اتجاه المتضررين منهم من خلال تمثيلياتهم النقابية والمدنية أو من خلال منظمي التظاهرات المعتادة وكل طريقة تضمن الحفاظ على كرامتهم ؟”

كما تسأل عن “إمكانية تشجيع ابتكار أساليب تعبيرية واستعراضية من خلال العالم الإفتراضي، وكل ما يتيحه المجال الرقمي من إمكانية البث الحي لمضامين فنية وققافية تتيح لفئة من هؤلاء المبدعين فرصاً بديلة لتعويض جزء من غيابهم في التظاهرات”.

شاهد أيضاً

كيف أصبح المغربي ـ الهولندي أحمد بوطالب أفضل عمدة في العالم؟

زرت روتردام ثلاث مرات لإلقاء محاضرات لدى جمعيات الجالية المغربية بهولندا، وفي  كل مرة كنت أسمع ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *