
وقدم الراخا، خلال مداخلته في الندوة الوطنية بعنوان “صورة الأمازيغي في المشهد السمعي البصري المغربي”، التي احتضنتها غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة سوس ماسة، وذلك ضمن فعاليات الدورة الحادية والعشرين للمهرجان الدولي للسينما والهجرة، سرداً كرونولوجياً مفصّلاً للسياق التاريخي الذي رافق إخراج القناة الأمازيغية الثامنة إلى حيّز الوجود، مستحضراً نضالات الحركة الأمازيغية منذ سنوات طويلة من أجل إقرار قناة عمومية ناطقة بالأمازيغية، ومبرزاً أن هذا المكسب لم يكن منّة من أحد، بل ثمرة مسار طويل من الترافع المدني والثقافي.

كما عبّر عن أسفه لغياب برامج تلفزيونية متخصصة في التاريخ والآثار والأركيولوجيا، منتقداً طريقة انتقاء المشاريع وطلبات العروض، التي قال إنها لا تنسجم مع غنى المغرب الحضاري، مؤكداً أن “المغرب كنز ثقافي وتاريخي وأركيولوجي حقيقي”، يمتد من مواقع ما قبل التاريخ مثل إيغود، وصولاً إلى المعالم الأثرية الأصيلة التي يزخر بها مختلف جهات المملكة.
وفي هذا السياق، استحضر الراخا الرسالة التي وجّهتها مديرة جريدة “العالم الأمازيغي” إلى جلالة الملك، ملتمسة فيها تخصيص ميزانية خاصة لإطلاق القناة الأمازيغية، موضحاً أن التوجيه الملكي استجاب لهذا المطلب، ما مكّن القناة من الانطلاق الفعلي، معتبراً ذلك دليلاً على أن الإرادة الملكية كانت ولا تزال عاملاً حاسماً في دعم المسار الأمازيغي داخل الإعلام العمومي.
وختم رشيد الراخا مداخلته بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب “انتقالاً من الاعتراف إلى التفعيل”، داعياً إلى تمكين حقيقي للإعلام الأمازيغي، على أساس احترام دفاتر التحملات، وضمان العدالة اللغوية والثقافية، وتوسيع الفضاء الإعلامي الأمازيغي ليعكس العمق الحضاري للمغرب في ماضيه وحاضره.
رابط المداخلة:
https://fb.watch/DU9A5HbVlo/
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر