د محمد امغار
كشف فيديو مصور ومسرب عن المستوى الاخلاقي للمؤسسات المهنية والذي انحدر الى الحضيض, مقدما فكرة عن الوسائل الدنيئة ,والاساليب القدرة المستعملة من طرف البعض في تدبير الشان العام المهني ، وبغض النظر عن من صور والهذف من تسريب المصور في هذا الوقت بالذاة ,فان مضامين الفيديو واطرافه تعطينا فكرة عن المستوى الاخلاقي الذي وصلت اليه مؤسسة من المفروض انها تحمي حرية الصحافة والا خلاق في مجال الاعلام .
هل هذا هو موقف رموز الصحافة والاعلام من مكونات اسرة الدفاع ومن مبادئ حقوق الدفاع المنصوص عليها في المادة 20 من الدستور ؟ هل وصل الامر الى حد التنمر على خلق الله سبحاته وتعالى ؟هل وصل الامر الى حد اعتبار حماة الحقوق وفرسان الدفاع مجرد باسلين وهم يقومون بواجبهم المهني والدستوري ؟ وهل منعهم بدون وجه حق في القيام بمهامهم لايشكل خرقا للمقتضى الدستوري وقانون مهنة المحاماة ومبادئ الامم المتحدة بشان دور المحامين ؟ مايحز في النفس ان تسير المؤسسات المهنية من طرف اناس بينهم وبين الاخلاق المهنية سنوات ضوئية .
حسبنا الله ونعم الوكيل ،حسبنا الله ونعم الوكيل؛ حسبنا الله ونعم الوكيل,
ان القراءة المتأنية والاستماع المتأني للفيديو على ضوء المبادئ والحقوق الدستورية المنصوص عليها في دستور المملكة المغربية والمبادئ الاساسية للامم المتحدة بشان دور المحامين وقانون مهنة المحاماة بالمغرب اي ظهير 08_28 يطرح على المؤسسات المهنية من جمعية هيئات المحامين بالمغرب ونقباء ومجالس الهيئات مسؤولية اخلاقية تجاه الزملاء الذين منعوا من مزاولة مهنتهم وتم التنمر عليهم بشكل مقزز وشكل مهين للمحاماة والمحامين ، ذلك ان ماتم بثه وتم اتباته في الفيديو يشكل بما لا يدع مجال للشك خرقا لاختصاصات المحامي المنصوص عليها في المادة 30 من قانون المحاماة والتي تنص على ان من اختصاصات المحامي الترافع نيابة عن الاطراف ومؤازرتهم والدفاع عنهم وتمثيلهم امام محاكم المملكة والمؤسسات القضائية ، والتأديبية لادارات الدولة والجماعات والمؤسسات العمومية والهيئات المهنية اي ان المؤازرة امام الهيئات التأديبية للهيئات المهنية يدخل في صميم اختصاص المحامي بقوة القانون .
وحيث ان هذا المقتضى القانوني يستمد قوته الالزامية وفلسفته من المبادئ الاساسية للامم المتحدة بشان دور المحامين والتي ذهبت في مقتضيات الفقرة 19 الى انه لايجوز لاي محكمة او سلطة ادارية تعترف بالحق في الحصول على المشورة ان ترفض الاعتراف بحق اي محام في المثول امامها نيابة عن موكله ، والفيديو يوضع بما لايدع مجال للشك الخرق السافر لهذه المقتضيات بل اكتر من ذلك يؤكد خرق مقتضيات الفقرة 21 من نفس المبادئ والتي تنص على انه من واجب السلطات المختصة ان تضمن للمحامين امكانية الاطلاع على المعلومات والملفات والوثائق المناسبة التي هي في حوزتها او تحت تصرفها وذلك لفترة تكفي لتمكينهم من تقديم مساعدة قانونية فعالة لموكيلهم، “ولقد اتضحت هذه المساعدة بشكل جلي في الفيديو.
ان ماتم الاطلاع عليه في الفيديو يؤكد بالملموس نظرة البعض للمحامي بحيث ان التنمر وصل الى حد ارتكاب جرائم في حق المحامين الذين حضرو للقيام بواجبهم في اطار القانون والاطلاع على الاقوال والافعال المرتكبة والتي وتقها الفيديو نجد انها تشكل خرقا لمقتضيات المادة 60 من ظهير 08_28 المنظم لمهنة المحاماة بالمغرب والتي تنص بالحرف على انه كل من سب او قذف او هدد محاميا اثناء ممارسته لمهنته او بسببها يعاقب بالعقوبات المقررة في الفصل 263 من القانون الجنائي والاكيد ان الافعال والاقوال تجاه الزملاء يؤطرها الفصل اعلاه.
وللاسف الشديد فان بعض الاقوال تتجاوز المس بالمحاماة والمحامي لتصل الى مستوى خرق الحقوق الدستورية للانسان كانسان والمنصوص عليها في المادة 22 من الدستور والذي ينص على انه لايجوز المس بالسلامة الجسدية او المعنوية لاي شخص في اي ظرف ومن قبل اي جهة كانت خاصة اوعامة .ولايجوز لاحد ان يعامل الغير , تحت اي ذريعة معاملة قاسية او لا انسانية او مهينة او حاطة بالكرامة الا نسانية.
للاسف الشديد المؤسسات المهنية امام امتحان حقيقي اذا اردنا التنزيل الحقيقي للمبادئ الدستورية وحماية ما تبقى من المحاماة بالمغرب.
انما الامم الاخلاق مابقيت فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبو ا
رحم الله زملاء وزميلات أزروا في يوم من الايام اناس كانوا يحملون صفة مناضل واطال الله عمر من بقي على قيد الحياة ليعيش هذا الزمن الرديء.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر
