
وفي كلمة افتتاحية، جدد السيد رئيس مجلس النواب، الترحيب برؤساء وأعضاء البرلمانات الوطنية الأفريقية، مؤكداً على أهمية هذا الإطار للتفكير الجماعي في “حَال ومستقبل القارة”.
إدانة صارمة لـ “تحالف الإرهاب والانفصال”
سلط رئيس مجلس النواب الضوء على التحديات الأمنية الكبرى التي تواجه القارة، مشيراً إلى أن إفريقيا “تتحمل اليوم عبء أكبر عدد من النزاعات والأزمات”. وفيما يتعلق بالإرهاب، وصفه بأنه “مُدمِّر” يقوّض التنمية والديموقراطية ويحرم الأجيال من التعليم.
ووجه المتحدث نداءً حازماً للزملاء البرلمانيين بـ “أن نكون صارمين في إدانة تحالف الإرهاب والانفصال، وكافة أشكال الجريمة المنظمة العابرة للحدود”، معتبراً أن هذا التحالف يهدد “الأمن الجماعي لبلدان القارة وشعوبها، وبالاستقرار، وهما عاملان حاسمان وشرطان ضروريان لأي تنمية وتقدم”. وشدد على ضرورة احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية.
مفارقات التنمية وتحديات الأمن الغذائي والطاقي
تناولت الكلمة مفارقات التحديات التنموية الأفريقية: التغير المناخي: بالرغم من أن القارة تساهم بأقل من 4% من انبعاثات الغازات المسببة للاحترار، إلا أنها الضحية الأولى لانعكاسات الاختلالات المناخية. الهجرة: تم التأكيد على أن أربعة من كل خمسة (4/5) مهاجرين يبقون داخل القارة، وهو ما يستدعي “دحض الادعاءات المسيئة للهجرة الإفريقية”.الأمن الغذائي: على الرغم من امتلاك القارة لأكثر من 60% من الأراضي الصالحة للزراعة، فإنها تنفق أكثر من 100 مليار دولار سنوياً لاستيراد 80% من المواد الغذائية الأولية. الطاقة: يظل حوالي نصف سكان القارة لايلجون إلى الكهرباء، على الرغم من توفر مصادر هائلة تقليدية ومتجددة لإنتاج الطاقة.
إفريقيا: قارة المستقبل تتطلب التنفيذ العملي
أشار رئيس مجلس النواب إلى أن إفريقيا تزخر بإمكانيات هائلة، مما يجعلها “في قلب التنافس الدولي الكبير”، و”قارة المستقبل”. ودعا إلى تحويل هذه الإمكانيات إلى ثروات عبر مشاريع مهيكلة.
وأكد على أن القارة لا ينقصها المشاريع، بل تحتاج إلى “التنفيذ العملي”. وأبرز أهمية تفعيل منطقة التبادل الحر القاري الأفريقية (ZLECAF). كما سلط الضوء على المبادرات المغربية الطموحة التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، ومنها:مسلسل البلدان الأفريقية الأطلسية. المبادرة الأطلسية لتيسير ولوج دول الساحل غير المطلة على البحر إلى المحيط الأطلسي.أنبوب الغاز الأطلسي.
واختتم المتحدث كلمته بالتأكيد على أن النهضة الأفريقية “ليست قدراً لا راد له”، وأن القارة قادرة على تحقيق تقدمها بـ “الاتحاد والعمل الجماعي الصادق”، داعياً البرلمانات إلى مخاطبة العالم بـ “لغة واحدة جوهرها مصلحة إفريقيا، والعدالة لإفريقيا”.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر

