أخبار عاجلة

بوريطة : الموقف الأمريكي من الصحراء المغربية واحدة من المحطات الفارقة في العلاقات الثنائية

قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الأربعاء بالرباط، إن موقف الولايات المتحدة من الصحراء المغربية “منذ المكالمة التاريخية التي كانت بين جلالة الملك وفخامة الرئيس في 10 دجنبر 2020، شكلت واحدة من المحطات الفارقة في العلاقات الثنائية”، مضيفاً أن واشنطن “تفتح مساراً نتمناه أن يؤدي إلى حل نهائي في إطار واحد وهو مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.”
وأضاف المسؤول الحكومي، في ندوة صحفية مشتركة عقدها رفقة نائب كاتب الدولة الأمريكي كريستوفر لاندو ، بمقر الوزارة، إن زيارة كاتب الدولة الأمريكي للمغرب تأتي في سياق متميز تتسم بتنامي عمق الروابط التي تجمع المغرب والولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح أن زيارة المسؤول الأمريكي تأتي بعد مرور 250 على إقامة العلاقات الثنائية بين البلدين، واصفا هذه العلاقة بـ”التاريخية والمتجذرة”.
وذكر بوريطة بالشراكة الاستراتيجية التي تربط المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية والتي ما فتئت تترسخ بفضل دعم قائدي البلدين جلالة الملك محمد السادس ودونالد ترامب.
وأكد بوريطة أن المغرب حليف استراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية، وأن العلاقة بين البلدين تشهد دينامية متصاعدة تشمل مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية، مبرزا أن هذه العلاقات، تعرف اليوم زخماً متجدداً يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن.تشهد البلدين عازمين على توطيدها العلاقات بين المملكة المغربية
وأوضح بوريطة أن “الولايات المتحدة هي شريك استراتيجي مهم للملكة المغربية في كل المجالات”، مبرزاً أنها “شريك وحليف سياسي للمملكة المغربية انطلاقاً من قيم مشتركة، من مصالح مشتركة بين البلدين في مجموعة من القضايا”، ومؤكداً وجود “حوار سياسي منتظم، وتشاور مستمر على جميع المستويات وفي مجالات مختلفة.”
وفي ما يتعلق بالقضايا الدولية، أوضح بوريطة أن المباحثات مع المسؤول الأمريكي شملت عدداً من الملفات الإقليمية والدولية، قائلاً: “تبادلنا وجهات النظر حول مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية. المغرب والولايات المتحدة لهم رؤى ومصالح متقاربة حول كل هذه القضايا، ونحاول أن نشتغل معاً لدفع الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.”
وأضاف أن المغرب “ساند كل المبادرات التي اتخذها فخامة الرئيس ترامب لتحقيق الأمن والسلام في الشرق الأوسط، في إفريقيا، أو في منطقة الخليج العربي”، مبرزاً أن جلالة الملك محمد السادس “كان سباقاً لدعم مبادرة فخامة الرئيس لإقامة مجلس السلم في الشهور الماضية، والمغرب عضو مؤسس لهذا المجلس، ويدعم أفكار فخامة الرئيس لإقامة السلام والاستقرار على المستوى الإقليمي والدولي.”
وعلى المستوى العسكري، سجل الوزير أن التعاون بين البلدين يشهد تطوراً مستمراً، حيث “كانت هناك اجتماعات في الأسابيع الماضية في واشنطن في إطار اللجنة الاستشارية المشتركة للدفاع”، مبرزاً أنه “هناك اليوم إطلاق الدورة 22 من مناورات ‘الأسد الإفريقي’، وهي أكبر مناورات في إفريقيا، مما يدل على عمق العلاقات العسكرية بين البلدين.”
وفي الشق الاقتصادي، أكد بوريطة أن “التجارة والاستثمار بين البلدين حققت أرقاماً قياسية جديدة كل سنة، وتضاعف التبادل التجاري سبع مرات منذ دخول اتفاق التبادل الحر بين البلدين حيز التنفيذ”، معلناً الاستعداد لعقد الدورة التاسعة للجنة المشتركة لاتفاقية التبادل الحر، ومشدداً على أن المغرب “هو البلد الإفريقي الوحيد الذي لديه اتفاقية تبادل حر مع الولايات المتحدة.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *