
وعلى امتداد عشرين سنة، تحوّل تيميتار إلى فضاء مميز لحفظ وتطوير التراث غير المادي الأمازيغي، وحارس الذاكرة الأمازيغية ونافذتها الفنية على العالم، حيث احتضن عروضاً خالدة لرواد هذا الفن مثل مجموعة أودادن، والراحل محمد رويشة، والفرقة الأسطورية إزنزارن، التي طبعت حضورها بقوة في الذاكرة الجماعية للمهرجان ولمتتبعي الموسيقى المغربية. ويواصل تيميتار اليوم هذا المسار عبر دعم الأصوات الجديدة التي تحمل الإرث الأمازيغي نحو آفاق أكثر حداثة وجرأة.
وتجسد برمجة دورة 2025 هذه الدينامية بوضوح، إذ تتصدرها أسماء أمازيغية وازنة مثل فاطمة تبعمرانت، إزنزارن، هشام المسينّي، وبدر أوعبي، إلى جانب مشاريع فنية معاصرة تمزج بين الإيقاعات الأمازيغية التقليدية والموسيقى الإلكترونية. كما تحضر فرق أحواش، والفنانون الشباب، وعروض تكشبيلة لتعكس حيوية هذا التراث وقدرته على التجدد والتفاعل مع الزمن.
ويحتضن المهرجان عروضه بساحة الأمل ومسرح الهواء الطلق في حلتهما الجديدة، مما يعزز مكانة أكادير كعاصمة ثقافية أمازيغية ومدينة تنبض بالحداثة. وبصفته مهرجاناً مجانياً ومفتوحاً للجميع، يظل تيميتار وفياً لهويته الأصلية: الاحتفاء بغنى المغرب الأمازيغي، تعزيز الحوار بين الثقافات، وصون ذاكرة فنية ضاربة في عمق التاريخ، تستمر في إلهام الأجيال القادمة.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر

