
السؤال الأول، الموقّع من طرف النائب حسن أومريبط، استند إلى الطابع الرسمي للغة الأمازيغية كما ينص عليه الدستور، وإلى القانون التنظيمي رقم 26.16 الذي يحدد مراحل إدماج الأمازيغية في التعليم والحياة العامة. وأبرز أن تفاصيل مباراة 2025 أثارت “استغراباً واسعاً”، بعدما تبيّن أن مضامينها تكاد تتطابق مع اختبارات تخصص اللغة العربية، رغم اختلاف البيداغوجيا والمرجعيات العلمية، مما يطرح – وفق الفريق النيابي – إشكالاً يمس مبدأ تكافؤ الفرص بين المترشحين، خصوصاً خريجي المسالك الجامعية للأمازيغية الذين يُفترض أن يجتازوا اختباراً متخصصاً في مجال تكوينهم.
كما لفت أومريبط إلى اختلالات تعترض تدريس الأمازيغية بالمؤسسات التعليمية، من بينها خصاص الأطر، وضعف الملاءمة بين التكوين والمناصب المالية، وتشتت الزمن المدرسي، وهو ما يحدّ من تعميم تدريس المادة رغم الالتزامات الدستورية والقانونية.
وفي السياق نفسه، وجّهت النائبة خديجة أروهال سؤالاً كتابياً ثانياً للوزير، عبّرت فيه عن “استغراب فريقها من هذا الإبعاد غير المفهوم” لخريجي الدراسات الأمازيغية عن مباراة التوظيف، معتبرة أن الخطوة تتناقض مع التوجّه الوطني الداعم للنهوض بالأمازيغية وتمس بشكل مباشر عدالة ولوج المباريات.
وأكدت أروهال أن ما حدث “ليس مجرد إجراء إداري”، بل يمثل خللاً بنيوياً في تنزيل الالتزامات الدستورية المرتبطة باللغة الأمازيغية، وخاصة مقتضيات الفصل الخامس ومقتضيات القانون الإطار 51.17 المتعلق بإصلاح منظومة التربية والتكوين. وساءلت الوزير حول الإجراءات التصحيحية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإنصاف خريجي المسالك الجامعية للأمازيغية وتمكينهم من مشاركة عادلة في المباريات المقبلة، باعتبار هذا المسار أساسياً لتعزيز حضور الأمازيغية في المدرسة العمومية.
وطالب فريق التقدّم والاشتراكية الوزير الوصي بتقديم توضيحات حول أسباب هذا الارتباك في تنزيل تدريس اللغة الأمازيغية، وبالإجراءات المتخذة لضمان شروط منصفة وموضوعية لولوج المباراة، إضافة إلى الخطوات العملية الكفيلة بتعميم تدريس الأمازيغية بشكل فعّال داخل المدارس.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر