مخلص: انتشار الكتاب الأمازيغي يقتضي تسريع وتيرة تدريس الأمازيغية

1 (2)قال موحى مخلص، الباحث بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، بأن انتشار الكتاب الأمازيغي واتساع رقعة إصداره يستدعي بالضرورة تسريع وتيرة تعليمها داخل المدارس والجامعات المغربية، وكذا تعميمها أفقيا وعموديا على جميع المؤسسات التعليمية وعلى جميع المستويات الدراسية، وكذا إدراجها في برامج محو الأمية، وتعزيز حضورها في الإعلام والإنترنت، حتى يتمكن جميع المواطنين من قراءة اللغة الأمازيغية وفهمها وكتابتها بحرفها تفيناغ.

وأضاف مخلص في لقاء نظمته المكتبة الوطنية مساء أمس السبت 13 فبراير بالفضاء المخصص لها بالمعرض الدولي للكتاب، “نحن بانتظار القوانين التنظيمية لرسمية الأمازيغية، التي من شأنها أن تخصص ميزانيات وقوانين تخص الإصدارات الأمازيغية”، وقال في ذات السياق أن المؤسسة الوحيدة التي تصدر التي يمكن أن نقول أنها تصدر كتبا بالأمازيغية هي ليركام، وأشار إلى أن أغلب الإصدارات التي تعتبر أمازيغية، إنما تصدر بلغات أجنبية لكن تتناول موضوعات متعلقة بالقضية الأمازيغية.

وبخصوص لغة الكتابة الأمازيغية قال الباحث بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية أن اللغة الممعيرة مهمة، “لأننا نعمل ككل الشعوب، فلا بد من تقعيد اللغة من أجل إدخالها في النظام التعليمي والإعلام، ومن أجل مقتضيات بيداغوجية، وهي موجهة للأجيال القادمة التي تتعلم الأمازيغية بالمدرسة، أما بالنسبة للغة الإبداع الأدبي فلا يرى مخلص مانعا من استعمال فروع اللغة الأمازيغية بتنوعاتها.

ودعى مخلص إلى تشجيع الإصدارات الأمازيغية وفرضها على دور النشر للحصول على مكتبة غنية للكتاب الأمازيغي، كما دعى رجال ونساء الأعمال الأمازيغ إلى الاستثمار في في الكتاب الأمازيغي، وقال مخلص أنه موازاة مع الورقي، يجب العناية بالنشر الإلكتروني لأنه أكثر تكلفة، وأضاف “يعمل المناضلون على دعوة الأمازيغ وتشجيعهم على شراء الكتب الأمازيغية.

ومن جهته وقف ميك كرواش، مسؤول القسم الجامعي بمكتبة المحمدية، على مجموعة من الإصدارات الأمازيغية من نقص في الظهور على المستوى الوطني” يقول ميك، وأضاف المشاكل التي يعانيها الكاتب الأمازيغي، “وكغيرها من الإصدارات الوطنية تعاني “الكاتب هو نفسه الناشر والموزع”.

وفي مقارنة بسيطة مع الجارة أوروبا قال ميك بأن المكتبة الوطنية الفرنسية تشجع الإصدارات المحلية وتحافظ على التراث، وقال بأن هناك دار نشر ألمانية تنشر لكل الكتاب بالعالم وبلغات مختلفة، “بمجرد أن تضع مشروع كتابك لدى المؤسسة الناشرة”، كما تنشر المؤسسة أيضا نتائج الأبحاث في مختلف المجالات.

ودعى ميك الكتاب المغاربة إلى أخذ المبادرة في نشر منتوجاتهم، وقال أنه يجب على دور النشر المغربية أن تساعد الكتاب والمبدعين، وبالإضافة إلى إشكال الاستثمار في الكتاب الأمازيغي، قل ميك كرواش “يجب على الدولة أن تتحمل المسؤولية”.

وفي مداخلات الحاضرين، وتفاعلا مع إشارة موحى مخلص لمؤسسة “إدسيون أمازيغ” في سياق حديثه عن بعض المؤسسات التي تحاول الاستثمار في الكتاب والنشر الأمازيغي، قال رشيد راخا مدير مؤسسة “إدسيون أمازيغ”، أن المؤسسة رغم ضعف إمكانياتها إلا أنها مستمرة في نشر جريدتها “العالم الأمازيغي” وفي إصدار بعض الكتب الأمازيغية بمعدل كتاب لكل سنتين، وقال بأن المؤسسة ستعمل خلال هذا الشهر على إصدار قاموس للمصطلحات القانونية، أمازيغية-فرنسية، للباحث الأمازيغي محمد بوداري.

وأشار الراخا إلى أن إصدارات المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية فاتت بعدها الوطني وتصل إلى العالمية، نظرا لتنوعها وقيمتها العلمية، وأشار الراخا إلى أن عددا من المكتبات الأوروبية لا توفر كتبا أمازيغية، التي تحمل ثقافة غالبية الجاليات المقيمة بهذه الدول، ما يتسبب لها في أزمة هوية قد تكون عواقبها وخيمة.

كمال الوسطاني

1 (1)

شاهد أيضاً

صباح علاش: اللجن الجهوية ستدعم الحياة المجالية والاجتماعية للساكنة الناطقة بالأمازيغية

حلت الباحثة صباح علاش ضيفة على برنامج الشأن المحلي عبر قناة الثامنة، بمناسبة ذكرى 20 ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *