مركز يدق ناقوس الخطر بشأن وضع الأمازيغية في الإعلام العمومي ويدعو إلى إنقاذ قناة “تمازيغت”
ضبابية في تدبير القناة بعد تحويلها من إدارة مركزية إلى إدارة برامج
وأكد المركز، في بيان مفصل له، أن هذه المكتسبات لم تنعكس بالشكل المطلوب على واقع الأمازيغية في الإعلام الوطني، معتبرا أن القنوات العمومية لا تواكب التوجهات الرسمية للدولة في هذا المجال، وأن حضور اللغة الأمازيغية ما يزال محدودا داخل المشهد السمعي البصري الوطني.
وسجل البيان ما اعتبره مظاهر متعددة لتهميش الأمازيغية، من بينها ضعف الإنتاجات الناطقة بها في مختلف قنوات القطب العمومي، والاكتفاء بإعادة بث أعمال سابقة أو إنتاجات خاصة بقناة “تمازيغت”، فضلا عن استمرار الفوارق في الميزانيات المخصصة للإنتاجات الأمازيغية مقارنة بنظيرتها العربية.
وفي ما يتعلق بقناة “تمازيغت”، أعرب المركز عن استيائه من الوضعية التي آلت إليها القناة خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى ما وصفه بتراجع جودة الإنتاجات وتقليص عدد البرامج، إلى جانب مجموعة من الاختلالات المرتبطة بالتسيير والهوية البصرية للقناة والتعامل مع العاملين في القطاع.
ومن بين الملاحظات التي سجلها المركز، ما اعتبره ضبابية في تدبير القناة بعد تحويلها من إدارة مركزية إلى إدارة برامج، وإلغاء الدبلجة دون تعويضها بإنتاجات جديدة، وتقليص حجم البرامج والإنتاجات السنوية والرمضانية، فضلا عن اعتماد الكتابة بالأحرف العربية في بعض عناصر الهوية البصرية للقناة بدل حرف تيفيناغ.
كما انتقد المركز ما وصفه بالتضييق على العاملين في المجال الإعلامي الأمازيغي، وغياب برامج موجهة للأطفال، وضعف تغطية الأنشطة المدنية والثقافية المرتبطة بالشأن الأمازيغي، إضافة إلى ما اعتبره إقصاء للقناة من بعض التغطيات الدولية الكبرى.
وفي تقييمه للإنتاجات الناطقة بالأمازيغية، اعتبر المركز أنها تعاني من غياب التجديد والابتكار، وهشاشة المحتوى، والانحدار الفني، وندرة الأعمال التاريخية المغربية، فضلا عن ابتعاد عدد من البرامج عن الهوية الثقافية للجمهور المستهدف.
كما رصد البيان استمرار عدد من الإشكالات المرتبطة بالإشهار والإنتاج السمعي البصري، من بينها ضعف حضور الإعلانات بالأمازيغية، واختلال التوازن بين الإنتاجات السينمائية الناطقة بالعربية وتلك الناطقة بالأمازيغية، إضافة إلى استمرار هيمنة بعض شركات الإنتاج على عدد من البرامج التلفزيونية.
ودعا المركز المغربي للإعلام الأمازيغي إلى فتح نقاش جدي حول مستقبل قناة “تمازيغت” والإنتاجات الناطقة بالأمازيغية، مع مراجعة آليات انتقاء طلبات العروض بما يضمن تكافؤ الفرص، وربط التمويل بمعايير الجودة، وإحداث مرصد وطني لتقييم المحتوى الإعلامي، فضلا عن الاستثمار في تطوير الكتابة والسيناريو.
كما طالب المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري بتشديد مراقبة مدى التزام القنوات العمومية بمهام الخدمة العامة، داعيا إلى رفع ميزانية قناة “تمازيغت” وتمكينها من الإمكانات البشرية واللوجستيكية اللازمة، واختيار مسؤولين يمتلكون رؤية واضحة للنهوض بالإعلام الأمازيغي.
وفي ختام بيانه، جدد المركز تأكيده على مواصلة الترافع من أجل إصلاح الإعلام الوطني وتطوير الإنتاجات الناطقة بالأمازيغية، معتبرا أن إصلاح الإعلام يشكل جزءا أساسيا من مسار الإصلاح والتنمية الشاملة التي تشهدها المملكة.




