مسيرة قوية بالحسيمة تعيد حراك الريف إلى الواجهة

خرج الآلاف من ساكنة الحسيمة، مساء أمس الأحد 05 مارس 2017، في مسيرة شعبية حاشدة، كانت بدايتها أمام المحكمة الابتدائية حيث عرض على أنظار المحكمة بعض الموقوفين على خلفية أحداث يوم الجمعة الماضي.

وانطلقت المسيرة، بدون سابق إنذار، من الوقفة التي كانت أمام المحكمة لتجوب معظم شوارع المدينة، وانظم إليها المتظاهرون بأعداد كبيرة قبل أن تختتم في ساحة “كرابونيطا” بعد حصار ساحة الشهداء ولم يعد ممكنا ختم الشكل النضالي بهذا الحجم هناك، كما تم عرض الملف المطلبي أثناء الوقفة التي اختتمت بها المسيرة.

وتضمن الملف الذي عرض على لسان الناشط ناصر الزفزافي، مطالب اجتماعية واقتصادية تهم القطاع الصحي والتعليمي وقطاع البيئة والتعمير والرياضة والثقافة، بالإضافة إلى مطالب ذات بعد حقوقي وسياسي كمطلب إلغاء الظهير رقم 1.58.381 الذي يعتبر إقليم الحسيمة منطقة عسكرية، وغيرها من المطالب التي تهم منطقة الريف والجالية الريفية المقمية بالخارج.

وأشاد الناشط في كلمته بالمشاركة المكثفة في هذه الخرجة وبالأخص المشاركة النوعية للمرأة، مؤكدا في هذا الصدد أن النشطاء عازمون على الاحتفال باليوم العالمي للمرأة الذي يصادف 8 مارس بطريقتهم الخاصة، كما شدّد على أن الحراك سيستمر بطابعه السلمي إلى غاية تحقيق المطالب، مُشيداً في الوقت نفسه بالدعم الذي تبديه الجالية الريفية المقيمة بالخارج للحراك.

ولم يفوت الزفزافي الفرصة لإدانة أعمال العنف التي ارتكبتها بمدينة الحسيمة عناصر محسوبة على جماهير الوداد البيضاوي، مؤكدا أن ما حدث كان مدبرا لاستهداف المنطقة وساكنتها، كما ندد في هذا السياق بالطريقة التي تعاملت بها السلطات الأمنية مع ضحايا أعمال التخريب هذه، أثناء تقدمهم لدى مصالح الأمن لوضع شكايات في الموضوع.

وطالب المتظاهرون برفع العسكرة عن الإقليم وبضرورة فتح تحقيق نزيه حول ما حدث يوم الجمعة؛ يوم مقابلة فريق شباب الريف مع الوداد البيضاوي، واعتبروا أن ما رافق المقابلة من أحداث مأساوية تتحملها السلطات الامنية التي تعمدت إخلاء الشوارع من أجل تسييد الفوضى ومن أجل تشويه الحراك بالريف.

كما اعتبر المتظاهرون أن هذه المسيرة تعتبر ردا واضحا على ألاعيب السلطات الامنية التي عوض الاستماع إلى مطالب المحتجين تحاول بكل جهدها من أجل تسفيه الحراك وتشويه مطالبه، وهو الأمر الذي لم ولن ينجح فيه حسب نشطاء الحراك.

كمال الوسطاني

شاهد أيضاً

التجمع العالمي الأمازيغي يراسل غوتيريش اعتراضا على اقتراح تعيين وزير الخارجية الجزائري السابق مبعوثا أمميا إلى ليبيا

اعترض التجمع العالمي الأمازيغي على اقتراح تعيين وزير الخارجية الجزائري السابق صبري بوقادوم مبعوثا أمميا ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.