أندري أزولاي يتوج بجائزة بطرس غالي للسلام
تقديراً لجهوده في تعزيز الحوار والتعايش

وأوضح المنتدى، في بلاغ رسمي، أن قرار منح الجائزة جاء من طرف مجلسه الذي يرأسه شرفياً الأمير جان دو لوكسمبورغ، وذلك في ظل سياق دولي يتسم بتنامي النزاعات وتزايد التوترات بين الشعوب، معتبراً أن أزولاي يمثل نموذجاً لشخصية كرّست مسارها لترسيخ ثقافة السلام والتفاهم المتبادل.
وأشار البلاغ إلى أن مستشار الملك راكم، على مدى عقود، تجربة متميزة في تعزيز الحوار بين الأمم وتقريب وجهات النظر بين الثقافات المختلفة، مستنداً إلى رؤية إنسانية تقوم على الانفتاح والاعتراف بالآخر واحترام التنوع، وهي قيم تجاوز إشعاعها حدود المغرب لتلقى صدى واسعاً في العديد من المحافل الدولية.
وأكد المنتدى أن أزولاي ساهم بشكل بارز في ترسيخ نموذج مغربي قائم على التعددية والتعايش واحترام الاختلاف، مجسداً بذلك الرؤية الملكية التي تجعل من المغرب فضاءً يلتقي فيه الموروث العربي الإسلامي والإفريقي والأمازيغي والمتوسطي والعبري المغربي في إطار من الانسجام والتكامل.
كما نوه المنتدى بالدور الذي اضطلع به أزولاي في تعزيز الحضور الدولي لمدينة الصويرة، وتحويلها إلى رمز عالمي للحوار بين الثقافات واحتضان المبادرات واللقاءات التي تكرس قيم العيش المشترك والتفاهم بين الشعوب.
وسجل البلاغ أيضاً إسهامات أزولاي في الحفاظ على الذاكرة اليهودية المغربية، ومناهضة مختلف أشكال الإقصاء والتطرف والأحكام المسبقة، وهي الجهود التي حظيت بتقدير واسع من قبل العديد من المؤسسات والهيئات الدولية.
وأضاف المصدر ذاته أن أزولاي ما يزال يضطلع بدور فاعل في النقاشات الدولية المرتبطة بحوار الحضارات والتنمية البشرية وبناء الجسور بين المجتمعات، مستنداً إلى خبرة طويلة واستقلالية فكرية أكسبتاه مكانة متميزة تتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية.
وجرى تسليم الجائزة خلال حفل رسمي احتضنته العاصمة البلجيكية بروكسيل، بحضور شخصيات أوروبية ودولية وبلجيكية، إلى جانب أعضاء السلك الدبلوماسي ومشاركين في فعاليات المنتدى.
وتولى تسليم الجائزة كل من ميغيل أنخيل موراتينوس، الممثل السامي للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس تحالف الحضارات، والأمير جان دو لوكسمبورغ، وذلك بمناسبة الاحتفال باليوبيل الخاص بمنتدى كرانس مونتانا.
واعتبر المنتدى أن هذا التكريم يحمل رسالة أمل في عالم يشهد تحولات متسارعة، مفادها أن الحوار يظل السبيل الأنجع لتجاوز الخلافات، وأن معرفة الآخر والتقارب معه أكثر جدوى من الانغلاق والخوف، وأن التشبث بالقيم الإنسانية المشتركة بات ضرورة ملحة في الظرفية الدولية الراهنة.



