أخبار عاجلة

ابن الشيخ: تكشف العداء القطري للمغرب ليس كرويا.. بل سياسي هوياتي بامتياز

امينة ابن الشيخ
امينة ابن الشيخ

كثر الحديث في الأيام الأخيرة عن الطريقة التي تتعامل بها قطر مع الفريق الوطني الرديف المغربي، ومحاولتها تعطيل المنتخب وكأنها تمارس فن المؤامرات بشكل يومي. البعض من المغاربة يتحسر ويتساءل بدهشة: “لماذا هذا الظلم؟ ولماذا هذا التعامل غير الأخلاقي معنا؟ هل نحن لسنا عربًا حتى تتصرف قطر بهذا الشكل؟” وكأنهم ينتظرون إجابة واحدة: نعم، نحن عرب…

أقولها بصراحة للقطريين ولمن يبحث عن إجابة: لا، لسنا عربًا! نحن لا نشارك في البطولة العربية اعترافًا بعروبة نابعة من أي وصاية، بل لأننا نشارك كخيار رياضي، كما لنا كامل الحق في المشاركة في البطولات العالمية، الإفريقية، الإسلامية، وكل المنافسات التي نحلم بها ونستحقها. نحن أمازيغ، أناس أحرار، أصحاب جذور تاريخية عميقة لا يمكن لأي قوة خارجية أن تحدد هويتنا أو تقيد حركتنا.

عداء قطر للمغرب ليس حادثًا عابرًا، بل سياسة متجذرة في سوابق واضحة:

  • لم تصوت لصالح ملف المغرب لاستضافة كأس العالم 2026، وفضّلت دعم أمريكا، متجاهلة كل الحقوق التاريخية والرياضية للمغرب.
    • امتنعت عن دعم اللاعب المغربي حكيمي للتتويج بالكرة الذهبية العالمية، رغم أحقيته، محاولةً تقزيم إنجازاته وإضعاف صورته الدولية.
    • من بين أبرز مؤامراتها، اللعب في الكواليس ضد المنتخب المغربي أثناء مقابلته النهائية ضد فرنسا، محاولةً للتأثير على مجريات المباراة وتحقيق نتائج لصالح الطرف الآخر.

قطر لا تعادي المغرب بسبب كرة القدم، بل لأنها لا تقبل أن يكون المغرب تحت سيطرتها أو وصايتها. المغرب اختار مسارًا ديمقراطيًا يتصالح فيه مع تاريخه وهويته، ويفتخر بأصالته، ويعيش إسلامًا شعبيًا، مذهب المالكي، إسلامًا وسطياً متسامحًا، بعيدًا عن الإسلام السياسي المتطرف الذي تحاول قطر تصديره عبر الإعلام والتمويلات.

هذا هو سبب كل هذا العداء: المغرب دولة حرة، واعية بهويتها، لا يمكن لأي جهة خارجية أن تحدد خياراتها أو تفرض عليها وصاية. أي محاولة للضغط على المغرب أو التأثير في قراراته الوطنية تصطدم بحقيقة واحدة: المغرب يمتلك قوة حضارية وسياسية وتاريخية تجعل كل مؤامرات قطر بلا أثر حقيقي.

فلتفخروا يا أبناء وطني وبنات وطني، ولتعلو أصواتكم: نحن أمازيغ وأمازيغيات، أحرار، ووطني يمتلك القدرة على الدفاع عن هويته وسيادته دون انتظار أحد.

قطر تعادي المغرب ليس لمجرد كرة القدم، بل لأنها تواجه مغربيًا يعرف ذاته ويفخر بهويته الحرة، ويعيش استقلاله وسيادته دون وصاية.

امينة ابن الشيخ

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *