
وقع على هذه الاتفاقية، التي تأتي تتويجا لرغبة الجانبين في إقامة شراكة فاعلة تتوخى تعزيز حضور اللغة الأمازيغية في هذه الوزارة، كل من وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ، محمد صديقي، وعميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، أحمد بوكوس، وذلك خلال حفل حضرته الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، غيثة مزور .

كما تندرج هذه الاتفاقية في إطار الانخراط الفعلي في الورش الوطني المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، من خلال تسريع الأوراش الاستراتيجية ذات الأولوية التي ينص عليها القانون التنظيمي 16-26 المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفيات إدماجها في كل مجالات الحياة.

وأبرز أن الوزارة اتخذت مجموعة من الإجراءات للتنزيل الفعلي لما تم التنصيص عليه في مجال اللغة الأمازيغية، بحيث تمت برمجة دورات تكوينية لفائدة شريحة مهمة من الموظفين بهدف تأهيلهم للتواصل مع المرتفقين الناطقين باللغة الأمازيغية في إطار وحدات متخصصة، كما تم إحداث خلية مركزية لتتبع تنزيل المخطط الحكومي المندمج لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية على مستوى الوزارة، فضلا عن مجموعة من الخطوات العملية لإدراج اللغة الأمازيغية في مختلف المجالات ذات الصلة بالمهام والوظائف المسندة للوزارة.

ومن جهته، قال أحمد بوكوس إن هذه الاتفاقية تتوخى بالأساس الإسهام في تمكين المغاربة الناطقين بالأمازيغية من ولوج المرافق والمصالح والإدارات العمومية.

ومن جهتها، قالت غيثة مزور إن هذه الاتفاقية تعد ترجمة لعدد من المحطات الهامة في مسار تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية بداية من خطاب أجدير سنة 2001، وذلك في إطار العناية السامية التي ما فتئ يوليها جلالة الملك للغة الأمازيغية .
وأشارت إلى أن المغرب يتوفر على ترسانة قانونية مهمة في هذا المجال، تتمثل على الخصوص في القانون التنظيمي رقم 16-26 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، مضيفة أن هذه الاتفاقية تندرج في إطار تنزيل البرنامج الحكومي الذي يضم 10 التزامات، من بينها تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، خاصة من خلال إحداث صندوق خاص .

وتم بمناسبة التوقيع على هذه الاتفاقية، عرض كبسولة حول الإنجازات التي حققتها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات في مجال إدماج اللغة الأمازيغية، وحول المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، المؤسسة المرجعية للنهوض بالأمازيغية، فضلا عن تقديم مجموعة من الشهادات التي أدلى بها مرتفقون وموظفون في إطار إبراز “أثر تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية على الخدمة العمومية – المجال الفلاحي نموذجا”.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر
