
في حين كان تسير هذه المائدة على يد الباحث بنعيسى يشو . صدر الباحث مصطفى الصغير كلمته في هذه المائدة بحديثه عن المنهاج والحوامل ، إذ نجده أشار الى المبادئ الموجهة لإدراج الأمازيغية في المنظومة التربوية وكذا الغايات ، الخيارات والتوجيهات العامة المؤطرة لإعداد منهاج هذه اللغة ، ثم تطرق الى التأليف التربوي للمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ،هذا الأخير الذي اعتمد المعيرة اللسانية في الكتاب الأمازيغي الموجه للطفل واعتمد حرف تيفيناغ ، واخد مبدأ التدرج في بناء المعجم و بناء البنيات النحوية و الصرفية بدأ بمحلي ثم الممعير… .
وفي ختام الأستاذ مصطفى الصغير لكلمته اشار الى بعض الحوامل والمعينات الديداكتيكية : كالحكايات و الصور ، الأشرطة المصورة الأناشيد ،المعاجم وبعض الحوامل لتعلم حرف تيفيناغ :كالحوامل الإلكترونية وبعض المواقع التربوية .
بعدها أخد الكلمة باحث في الديداكتيك و البرامج البيداغوجية بالمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية الأستاذ كمال أقا الذي تطرق الى الأبعاد القيمية و التربوية في منهاج اللغة الأمازيغية ، اذ أكد أن هذه الأخيرة تسعى الى تنمية القيم كضرورة الاعتراف بكل المقومات اللغوية ، الارتباط بالقيم والثقافة الوطنية ، الانفتاح على الثقافات و الحضارات العالمية و القيم الحداثية و الانسانية ، ابراز الشخصية المغربية الأمازيغية ،التربية على التضامن وعدم التميز على أساس الجنس أو اللون او الثقافة ، التربية على حقوق الانسان و تبني قيمة المساواة بين الجنسين و التربية المستدامة وحماية البيئة …

وأشار الى أن نص حكاية ( انكمار ن تكانت ) كان فرصة لترويج النص القانوني ثم أضاف أن اعماله كانت بقالب اللغة المعيار و تروج لقيمة التعاون بشكل كبير.
زكانت الكلمة الأخيرة للأستاذ عبد السلام خلفي باحث في بيداغوجيا وديداكتيك اللغة الأمازيغية . صدر هذا الباحث مداخلته ببوحه بالسبب الذي جعل قلمه يلتفت للبراعم اذ وجد أغلب الكتاب يستهدفون اليافعين .هذه النظرة التأملية الناقدة للبنك الإبداعي الأمازيغي الموجه للطفل ، جعلته يجود بسيول من الحكايات والأناشيد التي رام من خلالها سد رمق هذا البنك العطشان بإنتاج ذو نكهة براعمية يأمل من خلالها جيلا حاملا لمشعل الأمازيغية مستقبلا ،وذلك من خلال تبني الوعي بالقيم و الثقافة والتاريخ ،وإعادة الاعتبار للحكاية التي طمست ملامحها التكنولوجية الحديثة، وغياب اللسان الحكواتي ( الجد و الجدة ) الذي غاب بحضور الأسرة المصغرة .
وأضاف هذا الأستاذ كإشارة أن الكتابة للطفل ليست سهلة، بل تتطلب مجهودا ابداعيا قيميا كبيير جدا ثم أشار الى اللغة المعتمدة في كتاباته اذ جعلها مزيج غني باللهجات الثلاث للأمازيغية ثم تطرق للأسلوب المعتمد في كتاباته حيت سعى جاهدا ليكون اسلوبا في المستوى. أما فيما يخص القيم نجده تبني قيمة الأمومة ،الأبوة ، حب ألأرض ،حب الوطن ، حب الصحراء المغربية… في ختام لكلمته عرض لنا هذا الأستاذ بعض اعماله ك:(تاروا ن تمورت ، تيكيكيلت م تاللونت ، تزلاتين ن تيجديدين… قبل الختام اعطى الباحث بن عيسى يشو الكلمة للحضور منهم فاعلين جمعويين و أساتذة للغة الأمازيغية الذين طالبوا بتنظيم لقاءات بالمؤسسات يحضر بها الديداكتيكيون لتعريف الطفل بهويته وبمنجزي مقرره المدرسي وكذا المطالبة بانفتاح كتب مادتي العربية و الفرنسية …على الثقافة الأمازيغية ليتكامل المناهج و المخرجات المنشود تحقيقها في التلميذ المغربي ،بالإضافة الى المطالبة بتمديد الحيز الزمني لمكون ( أورار ) لجذب التلميذ نحو الحكاية و الأنشودة الأمازيغية بصفة خاصة و الثقافة و الهوية الأمازيغية بصفة عامة. اختتمت هذه المائدة المستديرة بشكر لكل الحاضرين منهم الأساتذة ألباحثين ، الفاعلين الجمعويين ، الأمهات ، الأباء وبعض تلاميذ السلك الابتدائي … وقدم الشكر كذلك لكل من ذ: مريم الدمناتي وذ: فاطمة أكناو اللواتي لم تسنح لهن ظروفهن بالحضور .
حياة دباشين
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر