و دعت اللجنة، في بلاغ توصلت به “العالم الأمازيغي“، مختلف مكونات الحركة الأمازيغية وكافة الفاعلين والذوات الأمازيغية إلى المشاركة المكثفة لإنجاح هذه المحطة التي وصفتها بـ”التاريخية”.
وأكدت اللجنة، في أرضيتها ، أنها مبادرة أمازيغية مستقلة، تأسست من طرف فعاليات من الحركة الأمازيغية وخريجي الحركة الثقافية الأمازيغية، وتتبنى تصورًا نضاليًا يقوم على الدفاع عن القضية الأمازيغية في أبعادها الثقافية والسياسية والحقوقية، في إطار مرجعية حقوق الإنسان الكونية.
واعتبرت اللجنة أن تخليد هذه الذكرى يشكل محطة لإعادة التأكيد على الاستمرارية التاريخية للنضال الأمازيغي، واستحضار رمزية انتفاضة 20 أبريل 1980 بمنطقة القبايل بالجزائر، والتي أصبحت، بحسب البيان، رمزًا للنضال الأمازيغي في شمال إفريقيا.
وسجلت اللجنة استمرار ما وصفته بـ”الإشكالات البنيوية” التي تعيق إدماج الأمازيغية بشكل فعلي في مختلف مناحي الحياة العامة، رغم دسترتها سنة 2011، مشيرة إلى محدودية إدماج اللغة الأمازيغية في التعليم والإدارة والإعلام.
كما انتقدت استمرار التوترات الاجتماعية والاحتجاجات، وما رافقها من متابعات قضائية في حق نشطاء حركات اجتماعية وطلابية وحقوقية، إضافة إلى ما اعتبرته استمرارًا للفوارق المجالية بين المركز والهامش، وتفاقم التهميش في عدد من المناطق.
وتطرقت الأرضية كذلك إلى قضايا نزع الأراضي، واستغلال الثروات الطبيعية، والتداعيات الاجتماعية للكوارث الطبيعية، خاصة مناطق متضرري زلزال الحوز، معتبرة أن التعامل مع هذه الملفات لا يعكس استجابة كافية لتطلعات الساكنة.
ودعت لجنة تافسوت ن إيمازيغن إلى اعتماد إصلاحات دستورية تضمن المساواة الكاملة للأمازيغية، وتوسيع تدريسها في مختلف مستويات التعليم، إضافة إلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وتعزيز الحريات العامة وحرية التنظيم والتعبير.
كما طالبت بإنصاف ضحايا الكوارث الطبيعية وفي مقدمتهم ضحايا زلزال الحوز والفيضانات، وتفعيل العدالة الاجتماعية والمجالية، والحد من غلاء المعيشة، وتحسين الخدمات الأساسية في مجالات الصحة والتعليم والبنية التحتية
واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد على مواصلة النضال السلمي كخيار استراتيجي، من أجل انتزاع الحقوق وصون المكتسبات، مع الدعوة إلى تعبئة واسعة لإنجاح مسيرة 19 أبريل 2026، باعتبارها محطة رمزية في مسار الحركة الأمازيغية بالمغرب.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر


