مالي تعلن الحرب على الطوارق بعد مقتل العشرات من جنودها في مواجهات بكيدال

أعلنت السلطات المالية أمس الأحد أن البلاد في حالة حرب مع الطوارق الذين خاضوا السبت الماضي مواجهات مع الجيش المالي في مدينة كيدال خلفت 36 قتيلا بينهم ثمانية عسكريين. وقال موسى مارا رئيس وزراء مالي خلال زيارته شمال البلاد إن مالي ستخوض “حربا من دون هوادة” على من أسماهم “الإرهابيين” ، بعد أن ذكر مسؤولون قيام الطوارق بالهجوم على مكتب حاكم كيدال في شمال البلاد السبت الماضي واختطفوا نحو 30 موظفا.

وأضاف رئيس وزراء مالي “أثناء الليل داخل قاعدة عسكرية في بلدة كيدال لجأ إليها بعد اندلاع القتال “مع وضع إعلان الحرب هذا (الهجوم) في الحسبان فان مالي من الآن فصاعدا في حرب… وسنعد الرد المناسب لهذا الموقف.”

هذا واندلعت المواجهات في كيدال عقب خروج احتجاجات للطوارق نهاية الأسبوع الماضي ضد زيارة مسؤولين ماليين للمدينة، وهي الإحتجاجات التي ووجهت بقمع شديد استعمل فيه الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع من قبل القوات الفرنسية والإفريقية، لتتطور لمواجهات مسلحة بين الجيش المالي وقوات الطوارق من مختلف التشكيلات.

وقال متحدث باسم الطوارق إن الجيش المالي هو من بادر بإطلاق نار كثيف على مقرات الحركة الوطنية لتحرير أزواد السياسية والعسكرية، في خطوة استفزازية، وكان الرد قويا ومناسبا من طرف المقاتلين الأزواديين الذين ردوا بقوة على هذا العدوان الصارخ، سقط جراءه قتلى من الجنود الماليين، فيما تخلى بعضهم عن مواقعهم خاصة في منطقة مقر الولاية الذي أمسى خاليا إلا من بعض الجنود.

وأعلن الناطق الرسمي بإسم الحركة الوطنية لتحرير أزاواد أن المقاتلون الأزواديون تمكنوا من إلحاق هزيمة ساحقة بالجيش المالي خلال المواجهات التي اندلعت في 17 مايو 2014 واستمرت يوما كاملا وسط مدينة كيدال، حيث انتهت المواجهات بسقوط عشرات الجنود الماليين ما بين قتيل وجريح، فيما تم أسر ثلاثين آخرين، تم التأكد من كون أغلبهم جنودا بعد أن تعمدوا إخفاء كل ما له علاقة بتحديد هوياتهم، وقد سلمت الحركة اثنين من هؤلاء الأسرى للصليب الأحمر الدولي لخطورة جروحهما، ومن جانب آخر تم تدمير مدرعة، وسيارتين عسكريتين، والحصول على كمية من المؤن والذخيرة، وسيطر المقاتلون الأزواديون على مبنى الولاية، والإذاعة، والخزينة الإقليمية لمدينة كيدال.

كما أشار الناطق الرسمي بإسم حركة تحرير أزاواد إلى أن  الحركة الوطنية لتحرير أزواد تؤكد من جديد استعدادها الكامل للحوار والتفاوض كأفضل خيار، وأنسب أسلوب لإنهاء هذا الصراع الذي طال كثيرا، داعية المجتمع الدولي أن يضغط على حكومة مالي من أجل وقف فوري لكل أشكال الاستفزاز التي تقوم بها تجاه الأزواديين، وأن تسمع لصوت العقل والحكمة وتجلس على طاولة المفاوضات لإنهاء هذا الصراع الذي تضرر منه الشعبان الأزوادي والمالي كثيرا وعلى حدد سواء، علما بأن الحركة سوف تحتفظ لنفسها بحق الرد وبقوة عن أي هجوم يشنه الجيش المالي ضد مواقعها، وستدافع عن الشعب الأزوادي حتى الرمق الأخير، من آخر جندي لها.

هذا وقد دعت الولايات المتحدة أمس الأحد أطراف النزاع في مالي إلى ضبط النفس، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي في بيان “ندعو إلى الإفراج فورا عن جميع الرهائن ونحض كل الأطراف على الامتناع عن اللجوء إلى العنف أو القيام بأي عمل من شأنه أن يعرض المدنيين للخطر”. وأضافت “نحن ندين هذه الأفعال التي تقوض السلام الهش في شمالي مالي والجهود المبذولة لإحلال السلام والأمن والتنمية لجميع مواطنيها“.

أمادال بريس + وكالات

شاهد أيضاً

كتاب جماعي عن الحراك الجزائري من وجهة نظر ثقافية

صدر حديثا عن دار الألمعية في الجزائر كتاب جماعي، يتناول موضوع الحراك الجزائري من وجهة ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *