المركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان يطالب بتحقيق مستقل ومساءلة حكومية بشأن مأساة النزوح الجماعي نحو سبتة ومليلية
وقال المركز، في بلاغ صحفي صادر عنه، إنه يتابع بقلق بالغ واستنكار شديد تداعيات هذه الأحداث التي خلفت، وفق معطيات تداولتها فعاليات حقوقية ومنظمات المجتمع المدني، عشرات الضحايا والمفقودين والجرحى، معتبرًا أن هذه الأرقام، إن تأكدت، تعكس مأساة إنسانية دفعت عددًا من الشباب المغاربة إلى المخاطرة بأرواحهم.
وأعلن المركز تضامنه مع أسر الضحايا والمفقودين، مطالبًا بفتح تحقيق مستقل للكشف عن ظروف وملابسات الواقعة، كما عبر عن استغرابه مما وصفه بـ”الصمت المريب” للمسؤولين الحكوميين إزاء هذه الأزمة، معتبرًا أن الصمت الرسمي في مثل هذه الظروف يمثل تنصلًا من المسؤولية السياسية والأخلاقية.
ودعا البلاغ الناطق الرسمي باسم الحكومة إلى الخروج بتوضيحات رسمية للرأي العام حول حصيلة النزوح الجماعي وأسبابه وظروفه، والإجراءات التي اتخذتها أو تعتزم الحكومة اتخاذها، مؤكدًا أن الحق في الحصول على المعلومة يعد التزامًا دستوريًا وأخلاقيًا، خاصة عندما يتعلق الأمر بحياة المواطنين.
كما طالب المركز بفتح مساءلة سياسية وإدارية لتحديد المسؤوليات الفعلية عن هذه الأحداث، سواء ما ارتبط بالسياسات العمومية الاجتماعية والتنموية أو بأي تقصير أمني أو إداري محتمل، متسائلًا عن الجهات التي تتحمل مسؤولية ما وقع.
وأشار البلاغ إلى أن تداعيات هذه المأساة لم تقتصر على الضحايا وأسرهم، بل امتدت، بحسب المركز، إلى صورة المغرب على المستويين الإقليمي والدولي، في ظل التداول الواسع للمشاهد المرتبطة بالأحداث في وسائل الإعلام الأجنبية.
وأكد المركز الوطني للإعلام وحقوق الإنسان، في ختام بلاغه، أنه سيواصل تتبع هذا الملف عن كثب، وسيستخدم جميع الوسائل القانونية والحقوقية المتاحة لضمان محاسبة كل من تثبت مسؤوليته، المباشرة أو غير المباشرة، في هذه المأساة الوطنية.





