جدل حول تدبير حصص أستاذة للأمازيغية بإحدى مدارس الريادة بمراكش
وقالت التنسيقية، في بيان لها، إن جدول حصص الأستاذة المعنية جرى ملؤه، بحسب معطياتها، بعبارات عامة من قبيل «أنشطة الأمازيغية»، إلى جانب إلزامها بالبقاء داخل المؤسسة تحسباً لتعويض أي غياب طارئ في صفوف المدرسين.
واعتبرت التنسيقية أن هذا الإجراء لا ينبغي أن يحول أستاذ اللغة الأمازيغية إلى مورد لتغطية الخصاص أو الغياب داخل المؤسسة، مشددة على ضرورة أن يتم تدبير الزمن المهني للأستاذ وفق مهام واضحة ترتبط بالتدريس والتربية والتقييم وفي إطار احترام تخصصه.
وربطت التنسيقية هذا الوضع، بتدبير مرحلة «الدعم المكثف»، معتبرة أن الإشكالات التنظيمية المرتبطة بهذه المرحلة لا ينبغي أن تنعكس على أساتذة اللغة الأمازيغية من خلال تحويل زمنهم المهني إلى فترة انتظار أو تكليفات لا تمت بصلة مباشرة إلى تخصصهم.
كما استندت التنسيقية في موقفها إلى مقتضيات النظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، وإلى المرجعيات المؤطرة لتدريس اللغة الأمازيغية، وعلى رأسها المنهاج الدراسي والمذكرة الوزارية رقم 130 الصادرة بتاريخ 12 شتنبر 2006، معتبرة أن احترام هذه المرجعيات يقتضي وضوح المهام والحصص المسندة إلى الأستاذ(ة) ومراعاة خصوصية المادة.
وشددت التنسيقية على رفضها لما وصفته بسياسة «ملء الفراغ»، مؤكدة أن تدريس اللغة الأمازيغية ينبغي أن يتم في إطار تربوي واضح، وأن أستاذات وأساتذة المادة ليسوا، وفق تعبيرها، «مورداً احتياطياً» لمعالجة الاختلالات التنظيمية داخل المؤسسات التعليمية.
ودعت التنسيقية إلى معالجة وضعية الأستاذة المعنية عبر اعتماد جدول حصص واضح ومحدد الأهداف والأقسام، بما يراعي تخصصها ويضمن، بحسب تعبيرها، صون كرامتها المهنية.
وأعلنت التنسيقية الجهوية لأستاذات وأساتذة اللغة الأمازيغية بجهة مراكش آسفي استعدادها للتعاطي مع الحالات التي تعتبرها مسيئة لأساتذة المادة، عبر القنوات والمساطر القانونية والأشكال النضالية التي تراها مشروعة.





