“إيغود” تراهن على الجائزة الكبرى للمسرح الأمازيغي بالدار البيضاء
من نجاح الخشبة إلى رهان التتويج
وتأتي مشاركة «إيغود» في هذه الدورة بعد سلسلة من العروض التي قدمتها المسرحية ضمن جولتها الوطنية، والتي شملت عدداً من المدن والجهات، من بينها سوس–ماسة ومراكش–آسفي ودرعة–تافيلالت، حيث استقطبت آلاف المتفرجين، وحظيت باهتمام عدد من المسرحيين والنقاد والمهتمين بفنون العرض.
وتنتمي «إيغود» إلى الأعمال المسرحية التي تراهن على الجمع بين البعد الفرجوي والاشتغال على القضايا الاجتماعية والإنسانية، من خلال توظيف الكوميديا السوداء والعبث والسخرية، إلى جانب أبعاد فلسفية تفتح أسئلة مرتبطة بالإنسان والمجتمع والذاكرة والأصل والمصير.
وتقوم فكرة العرض على رحلة عبر الزمن، تستحضر الماضي في علاقته بالحاضر، وتستثمر المفارقة المسرحية للكشف عن عدد من التناقضات التي تحكم المجتمع الحديث، فيما يضع العمل المتلقي أمام مجموعة من الأسئلة التي تتجاوز حدود الفرجة إلى التفكير وإعادة النظر في بعض المسلمات.
ويأتي ترشح «إيغود» للجائزة الكبرى ضمن دورة خاصة من مهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي، تنظمها فضاء تافوكت للإبداع بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ومجلس جهة الدار البيضاء–سطات، وتتزامن مع تخليد الذكرى الفضية للخطاب الملكي السامي بأجدير، الذي ألقاه صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم 17 أكتوبر 2001، والذي شكل محطة بارزة في مسار النهوض باللغة والثقافة الأمازيغيتين.
وتتضمن الدورة كذلك فعاليات الجائزة الوطنية للثقافة الأمازيغية في صنف المسرح برسم سنة 2025، إلى جانب مجموعة من الأنشطة والعروض المسرحية التي تحتفي بالتجارب الأمازيغية في مختلف أشكالها.
وعلى المستوى الفني، ألف مسرحية «إيغود» سفيان نعوم، وأخرجها رشيد لهزمير، فيما تولى هشام الذهبي السينوغرافيا، ومليكة موض تصميم الملابس، وهشام ماسين الموسيقى، وخالد لكتيف الإضاءة. ويتولى حسن حنيش المحافظة العامة، وحسن ادنارور إدارة الإنتاج، فيما يشرف منتصر إثري على الإعلام والتواصل.
ويشارك في تشخيص العمل كل من حميد اشتوك، كبيرة البرداوز، حسن عليوي وخديجة أمنتاك.
وتحظى المسرحية بدعم وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، وبالتعاون مع جماعة أكادير.
ويراهن محترف أكادير للفنون، من خلال مشاركته في هذه الدورة، على مواصلة مساره في المسرح الأمازيغي وتقديم تجربة تجمع بين التجديد في الشكل والمضمون والاشتغال على القضايا الراهنة، في وقت تشهد فيه الساحة المسرحية الأمازيغية تنوعاً متزايداً في التجارب والأساليب.
وتشكل المنافسة على الجائزة الكبرى لمهرجان الدار البيضاء للمسرح الأمازيغي محطة جديدة في مسار «إيغود»، التي انتقلت من عروضها ضمن الجولة الوطنية إلى التنافس على إحدى أبرز جوائز التظاهرة المسرحية.






