البرلمان الأوروبي يدعو إلى تعزيز حماية الحدود الخارجية في سبتة ويؤكد السيادة والتضامن مع إسبانيا
صادق البرلمان الأوروبي على قرار يدعو من خلاله إلى تشديد إجراءات حماية الحدود الخارجية البحرية والبرية للاتحاد الأوروبي في مدينة سبتة، معربا عن تضامنه الكامل مع الساكنة والسلطات المحلية إثر الأزمة الأخيرة. وأكد النص المصادق عليه، بأغلبية 339 صوتا مقابل 225 معارضا و16 امتناعا، أن مدينتي سبتة ومليلية مدينتان إسبانيتان وأوروبيتان، مشددا على أن سيادتهما ووحدة أراضيهما أمر لا يقبل الشك وفق مبادئ القانون الدولي.
وعبر النواب الأوروبيون عن أسفهم العميق لوفاة 141 شخصا في البحر خلال الأحداث المسجلة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، معتبرين أن استغلال الهجرة غير النظامية يشكل أداة حرب هجينة ضد السلامة الإقليمية لدول الاتحاد، وفي هذا السياق، أشاد القرار بجهود أجهزة الأمن والقوات المسلحة والهيئات الإغاثية والمنظمات غير الحكومية في إدارة الأزمة، مع التنديد بأعمال العنف المسجلة ودعوة الحكومة الإسبانية إلى الاستفادة الكاملة من أموال الطوارئ والدعم العملياتي لوكالات الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن التعاون مع التحقيق القضائي الجاري.
وانتقد البرلمان الأوروبي سياسة التسوية الجماعية للأوضاع التي تعتمدها الحكومة الإسبانية، حاسما بأنها تخلق عامل جذب وتبث رسائل خاطئة لشبكات تهريب المهاجرين، داعيًا المفوضية الأوروبية إلى تحليل تداعياتها عبر الحدود.
كما شدد على أن تطبيق الميثاق الجديد للهجرة واللجوء من شأنه تسريع العودة الفعالة والمنتظمة لكل من لا يملكون حق الإقامة، بمن فيهم القاصرون غير المرفوقين، مع احترام التشريعات الدولية ذات الصلة.وعلى مستوى العلاقات الثنائية، دعا القرار كلا من إسبانيا والمغرب إلى تكثيف التعاون لإعادة وترحيل المهاجرين في وضعية غير نظامية الذين وصلوا خلال عمليات العبور الجماعية الأخيرة.
أكد البرلمان أن علاقات الاتحاد الأوروبي مع دول الجوار يجب أن تقوم على المعاملة بالمثل، مشروطا منح الامتيازات التجارية والتمويلات الأوروبية بالتعاون الفعال في إدارة الحدود ومكافحة شبكات الاتجار بالبشر، ومشددا في الوقت ذاته على رفضه لأي تصريحات تشكك في السيادة الإسبانية.





