
وشهدت التظاهرة أجواء احتفالية مميزة، أحيتها فرق فنية أمازيغية من بينها فرقة أحواش معمورة وفرقة أحواش أقا إيغان النسائية إلى جانب تامدا ستايل، في عروض جسدت غنى التراث الفني الأمازيغي وتنوع تعبيراته. كما تميز الحدث بمشاركة واسعة لمختلف الفئات العمرية، نساءً ورجالًا وأطفالًا، ارتدوا الأزياء الأمازيغية التقليدية، في لوحة جماعية عكست الاعتزاز بالانتماء الثقافي والهوياتي.
كما شهدت التظاهرة تكريم عدد من الوجوه الإعلامية الأمازيغية، إلى جانب رئيس التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز، عرفانًا بإسهاماتهم ونضالاتهم.
وأكد منظمو الحفل أن تخليد “إيض إيناير” بالساحات العمومية، وخاصة أمام البرلمان، يحمل دلالات رمزية مزدوجة، تجمع بين البعد الاحتفالي والبعد الاحتجاجي، باعتباره مناسبة للتأكيد على مطالب الحركة الأمازيغية التي ما فتئت ترفعها منذ سنوات.
وفي بيان لها، أوضحت الهيئة أن ترسيم رأس السنة الأمازيغية عيدًا وطنيًا ويوم عطلة رسمية شكّل خطوة إيجابية، غير أن ذلك لم يُواكَب، حسب تعبيرها، بالتنزيل الفعلي لمقتضيات الدستور والقانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية. وسجلت الهيئة استمرار مظاهر التهميش، خاصة في قطاع التعليم، حيث ما يزال أساتذة اللغة الأمازيغية، وفق البلاغ، يعانون من أوضاع مهنية هشة، إلى جانب ممارسات وصفتها بغير المسؤولة لبعض الإدارات التعليمية التي تسعى إلى إقصاء الأمازيغية.
وأضافت الهيئة أن تخليد هذه السنة يأتي كذلك للتنديد بتردي أوضاع ضحايا زلزال الحوز، وبما اعتبرته تعاطيًا أمنيًا مع مطالب الساكنة بدل الاستجابة لمعاناتهم الاجتماعية والاقتصادية. كما انتقدت استمرار ضعف حضور الأمازيغية في الإعلام العمومي وفي التظاهرات الرياضية والثقافية والفنية، رغم الالتزامات القانونية ودفاتر التحملات.
وهنأت هيئة شباب تامسنا الأمازيغي الشعب المغربي قاطبة بحلول السنة الأمازيغية الجديدة، داعية إلى جعل احتفالات “إيض إيناير” مناسبة لتثمين منجزات ورش الأمازيغية، وفي الوقت ذاته للتذكير بمطالب الحركة الأمازيغية، وفي مقدمتها تفعيل القوانين التنظيمية، وتسريع إدماج اللغة الأمازيغية في مختلف مناحي الحياة العامة، بما يضمن المساواة والكرامة لجميع المغاربة.











جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر
