وخلال هذه الندوة، عبّرت الهيئات والمنظمات النقابية المهنية لقطاع الصحافة والنشر (النقابة الوطنية للصحافة المغربية، الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، الجامعة الوطنية للإعلام والصحافة والاتصال/UMT، النقابة الوطنية للإعلام والصحافة/CDT، الكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الإلكتروني)، عن رفضها لمضامين المشروع، معتبرة أنه لم يخضع لحوار مهني كافٍ، وأنه يكرّس، بحسب تعبيرها، اختلالات بنيوية تمس جوهر التمثيلية داخل القطاع.
وأوضحت الجهات المنظمة أن المشروع، بصيغته الحالية، يُقصي التنظيمات النقابية والمهنية من آليات انتخاب ممثلي الصحافيين والناشرين، ولا يضمن بشكل واضح مبدأ التعددية، خاصة فيما يتعلق بتمثيلية الناشرين، وهو ما اعتبرته مساساً بأسس التنظيم الذاتي للمهنة.
وأكد المتدخلون على ضرورة إرساء مجلس وطني للصحافة منتخب، يقوم على مبادئ الاستقلالية والديمقراطية والتعددية والعدالة التمثيلية، مشددين على أن التنظيم الذاتي يشكل آلية أساسية لحماية أخلاقيات المهنة وصون حرية التعبير، انسجاماً مع مقتضيات الفصل 28 من الدستور.
كما انتقدت الفعاليات المهنية ما وصفته بمحاولات التحكم في القطاع، محذّرة من توجه نحو تركيز تدبيره بيد فئة محدودة، الأمر الذي من شأنه، وفق تعبيرها، تقويض التعددية وإضعاف استقلالية المؤسسات الإعلامية.
وفي السياق ذاته، أعلنت رفضها لاعتماد نمط الاقتراع الفردي في انتخاب ممثلي الصحافيين، مطالبة باعتماد نظام اللائحة، كما عبّرت عن تحفظها بشأن اعتماد معايير اقتصادية، مثل رقم المعاملات، في تمثيلية الناشرين، معتبرة أن هذه المعايير لا تنسجم مع الممارسات الدولية في هيئات التنظيم الذاتي.
وسجلت الهيئات المهنية أيضاً ما اعتبرته اختلالات في منهجية إعداد المشروع، مشيرة إلى أن التعديلات التي أعقبت قرار المحكمة الدستورية ظلت جزئية ولم تعالج الإشكالات الجوهرية المرتبطة بالتعددية والتمثيلية.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر
