وافتتحت أشغال الندوة بكلمات للجهات المنظمة، حيث أبرز ذ. عبد الرحيم الخطابي، في كلمة ألقاها باسم المدير المكلف بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فرع الحسيمة، أهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات العلمية في تعزيز البحث الأكاديمي المرتبط باللغة الأمازيغية، ومواكبة الأوراش الوطنية ذات الصلة بتفعيل طابعها الرسمي داخل المنظومة التربوية والثقافية.
من جهته، أكد ممثل جمعية الأنشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية بالمركز على الدور الحيوي الذي يضطلع به العمل الجمعوي في دعم المبادرات العلمية والثقافية، وخلق فضاءات للحوار والتبادل المعرفي بين الباحثين والمهتمين.
كما شدد ذ. عبد العزيز التوزاني، رئيس جمعية مدرسي اللغة الأمازيغية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، على أهمية هذا الموعد العلمي في تشخيص واقع تدريس اللغة الأمازيغية واستشراف آفاق تطويره، بما يستجيب للتحولات التي تعرفها المنظومة التعليمية المغربية.
وعرفت الجلسة العلمية الأولى، التي ترأسها الدكتور محمد الخليفي، تقديم مجموعة من المداخلات التي تناولت قضايا تكوين أساتذة اللغة الأمازيغية، ومسار تدريسها داخل الجامعة المغربية، إلى جانب مناقشة رهانات التهيئة والهندسة اللغوية وسبل تطوير التكوين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين. كما شكلت هذه الجلسة مناسبة لطرح عدد من الإكراهات التي تواجه تدريس الأمازيغية، سواء على المستوى الأكاديمي أو البيداغوجي.
وشكلت الندوة فضاءً علمياً لتبادل الرؤى والتجارب بين الباحثين والمتخصصين، كما ساهمت في تسليط الضوء على عدد من القضايا المرتبطة بواقع اللغة الأمازيغية، سواء على مستوى التدريس أو البحث العلمي أو التمكين الثقافي والمؤسساتي.
وأكدت مختلف التدخلات على ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق إدماج فعلي وعادل للغة الأمازيغية داخل المنظومة التعليمية والثقافية، انسجاماً مع المقتضيات الدستورية والتوجهات الاستراتيجية الوطنية.
واختتمت أشغال الندوة بجملة من التوصيات التي شددت على أهمية تعزيز البحث العلمي، وتطوير التكوين، وتوسيع مجالات تدريس اللغة الأمازيغية، بما ينسجم مع رهانات الجودة والإنصاف اللغوي.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر

