أخبار المغرب

“التجمع العالمي الأمازيغي” ليس بنية موازية ولا نسخة مقلدة لـ”الكونغريس العالمي الأمازيغي”

حق الرد

حق الرد

“التجمع العالمي الأمازيغي” ليس بنية موازية ولا نسخة مقلدة لـ”الكونغريس العالمي الأمازيغي”.

يظل التجمع العالمي الأمازيغي المنظمة غير الحكومية الدولية الوحيدة للشعوب الأمازيغية، التي عوضت، بشكل نهائي وقانوني وشرعي، تسمية “الكونغريس العالمي الأمازيغي” بتسمية “التجمع العالمي الأمازيغي”، مع احتفاظها بتسميتها الأصلية “أگراو أمدلان أمازيغ”.

مؤخراً، نشر الصحفي جيف مارتن مقالاً استقصائياً حول مناورات الفساد العميق التي تورط فيها الرئيس السابق للكونغريس العالمي الأمازيغي مع العقيد معمر القذافي [1]؛ وهي أمور تم التنديد بها في حينها [2]. وقد فصّل جيف مارتن العلاقات المشبوهة بين السيد بلقاسم لوناس ومقربيه مع ليبيا القذافي، وكذلك اختلاس الأموال العمومية المخصصة للكونغريس العالمي الأمازيغي، (وهو ما نشكره عليه)، غير أنه وصف منظمتنا، التجمع العالمي الأمازيغي، بشكل غير عادل، بأنها بنية مزيفة للكونغريس العالمي الأمازيغي.

وكان ستيفان أرامي قد نشر بتاريخ 24 أكتوبر 2025 على موقعه الإلكتروني kabyle.com تأملاً مهماً بعنوان: «تامازغا تحتاج إلى الوحدة: القوة تكمن في القاعدة» [3]، حيث روّج لالتباس مفاده أن «التجمع العالمي الأمازيغي» يشكل «بنية موازية» للكونغريس العالمي الأمازيغي.

وعليه، فإننا نجد أنفسنا ملزمين بالاحتجاج بقوة على هذه الادعاءات الزائفة، وتوضيح الأمر للرأي العام الأمازيغي العالمي والدولي بأن التجمع العالمي الأمازيغي ليس بأي حال من الأحوال «بنية موازية» [4] أو «نسخة مقلدة» للكونغريس العالمي الأمازيغي. فالكونغريس العالمي الأمازيغي قام ببساطة بتغيير تسميته، ويستمد قانونيته وشرعيته تحت اسم التجمع العالمي الأمازيغي، “أگراو أمدلان أمازيغ” وفق تسميته الأصلية.

وفي الآونة الأخيرة، سُمع أن جماعة بلقاسم لوناس تعتزم تنظيم مؤتمرين عالميين أمازيغيين تاسعين بين اتجاهين مختلفين، حيث عقد أحدهما أشغاله بمدينة الصويرة المغربية من 24 إلى 26 أكتوبر 2025، بينما انعقد الآخر بجزر الكناري من 24 إلى 26 أبريل 2026.

وغالباً ما تكون هذه الظاهرة الانقسامية نتيجة تدخل أجهزة الاستخبارات التابعة لمختلف دول تامازغا، وهذا ما يحدث مع الحركات الأمازيغية، ولم تكن منظمتنا غير الحكومية استثناءً من ذلك.

ويجب التذكير بأسباب الانقسام الذي عرفه الكونغريس العالمي الأمازيغي خلال الجمع العام الخامس الذي انعقد بمدينة تيزي وزو بالجزائر؛ وهو ما تم شرحه بالتفصيل في النداء المفتوح إلى الجمعيات الأمازيغية [5]، ثم لاحقاً إلى الجمعية التونسية للثقافة الأمازيغية [6].

وإدراكاً منا لتحديات تدويل القضية الأمازيغية [7]، وحرصاً على عدم السقوط في لعبة الانقسامات التي تديرها أجهزة استخبارات بلداننا في شمال إفريقيا، اتخذنا قراراً بتخصيص أشغال الجمع العام السادس لأمازيغ العالم، التي انعقد في دجنبر 2011 ببروكسيل، لإعادة هيكلة الكونغريس العالمي الأمازيغي بشكل عميق بهدف تعزيز فعالية عمله على الساحة الدولية، وذلك من خلال:

  • أولاً: تعديل قوانينه الأساسية وتصحيح تسميته بما يتلاءم مع تسميته الأصلية، أي “أگراو أمدلان أمازيغ”. وتنص المادة الأولى من النظام الأساسي، من الآن فصاعداً، على ما يلي: «تحمل الجمعية اسم “أگراو أمدلان أمازيغ”، ويختصر اسمها في “AAA”؛ ويترجم من اللغة الأمازيغية إلى الفرنسية بـ”Assemblée Mondiale Amazighe”، وإلى اللغة الفلامانية بـ”Amazigh Wereld Assemblée”، وإلى اللغة الإنجليزية بـ.”Amazigh World Assembly”
  • ثانياً: نقل مقر المنظمة من باريس إلى بروكسيل، حيث تم تسجيل التجمع العالمي الأمازيغي في الجريدة الرسمية البلجيكية ببروكسيل، عاصمة الاتحاد الأوروبي. وقد تم إشعار محافظة باريس بنقل المقر وتغيير التسمية بواسطة رسالة مضمونة مع إشعار بالتوصل.
  • ثالثاً: اعتماد مشروع سياسي مجتمعي طموح من خلال “بيان تامازغا: من أجل كونفدرالية ديمقراطية واجتماعية وعابرة للحدود، قائمة على حق الجهات في الحكم الذاتي” [8]، والمبني على القيم الأمازيغية مثل الحرية والتضامن والعلمانية والمساواة والديمقراطية.

وكما يشير عالم الأنثروبولوجيا محمد شطاطو، فإن هذا التغيير في التسمية يعكس تطوراً مفاهيمياً يتمثل في الانتقال من بنية قائمة على مؤتمرات دورية إلى جمعية دائمة، أكثر ملاءمة لمواصلة الترافع الدولي بشكل مستمر [9].

وفي النهاية، فإن كل المناضلات والمناضلين والجمعيات الذين شاركوا في المؤتمرات غير القانونية وغير الشرعية التي نظمها السيد بلقاسم لوناس وجماعته، لم يسقطوا فقط في لعبة التقسيم التي تديرها الأجهزة، بل أصبحوا، عن وعي أو عن غير وعي، شركاء، ولو من حيث لا يعلمون، في مناوراته الفاسدة والجنحية والإجرامية، التي ألحقت ضرراً بالغاً بصورة منظمتنا الدولية الأمازيغية.

ومن بين هذه الجرائم الخطيرة: انتحال الصفة، والتزوير واستعمال المزور، والأموال القذرة، والاتجار بالبشر، واختلاس الأموال، وتزوير الوثائق، والتضليل الإعلامي… ونأمل أنه في أعقاب هذا العمل الاستقصائي الذي أنجزه جيف مارتن، أن تعيد العدالة الفرنسية فتح الملف. كما نأمل أن تفتح محافظة شرطة باريس أو النيابة العامة بباريس مسطرة قضائية لتحديد المسؤوليات بشأن هذه الشبهات المتعلقة بتمويل مصدره أموال مشبوهة تم اختلاسها في الأصل…

وفي الختام، يظل “أگراو أمدلان أمازيغ” منفتحاً على المناضلات والمناضلين المحترمين والنزهاء وذوي المصداقية والالتزام، الذين يضحون بشكل نزيه ومن دون مقابل من أجل الدفاع عن القضية الأمازيغية وحقوق الأمازيغ، دون انتظار مكاسب مادية أو امتيازات شخصية.

ويدعوكم التجمع العالمي الأمازيغي (الكونغريس العالمي الأمازيغي سابقاً) إلى الموعد المقبل للجمع العام الحادي عشر لأمازيغ العالم، المزمع تنظيمه بمدينة طنجة المغربية، من 9 إلى 11 أكتوبر 2026/2976.

رشيد راخا: رئيس التجمع العالمي الأمازيغي

هوامش:

[1]- https://lecorrespondant.net/ong-les-secrets-tres-libyens-du-congres-mondial-amazigh/

[2]- https://rachidraha.com/le-congres-mondial-amazigh-et-la-libye/

[3]- https://kabyle.com/tamazgha-a-besoin-dunite-la-force-est-dans-la-base

[4]- https://kabyle.com/breve/rachid-raha-reponse-a-mon-ami-mass-stephane-merabet-arrami

[5]-  https://amadalpresse.com/RAHA/Lettre27.html

[6]- https://tunisie-amazigh.com/rachid-raha-appel-association-culture-amazighe/

[7]- https://rachidraha.com/454-2/

[8]- https://amamazigh.org/wp-content/uploads/2018/10/AMA_MANIFESTE-DE-TAMAZGHA_5-langues.pdf

[9]- https://amamazigh.org/2025/12/assemblee-mondiale-amazighe-philosophie-objectifs-et-realisations/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى