أفدجاح يطلق «Nzemmar a nessen».. أغنية تجعل من المعرفة حقا ومن الفن طريقا للوعي
وتتمحور كلمات الأغنية حول فكرة أن المعرفة ليست امتيازا حكرا على فئة دون أخرى، بل حق ينبغي أن يسعى إليه الإنسان بإرادة وإصرار، إذ يقول أفدجاح في إحدى مقاطعها: «بإمكاننا أن نبلغ المعرفة، إن شئنا المعرفة – Nzemmar a nessen, Mara nxes a nessen»، في تأكيد على أن الرغبة والإرادة تشكلان نقطة الانطلاق نحو بناء الإنسان وتحرره.
وتستحضر الأغنية المعرفة باعتبارها نورا لا يمكن إطفاؤه، شبيها بضياء الشمس، وحلما يرافق الإنسان منذ طفولته ويكبر معه في أعماقه، كما تتناول المسافة الفاصلة بين من يمتلكون فرص الوصول إلى المعرفة ومن حرموا منها، مؤكدة أن تجاوز هذه المسافات ممكن بالإصرار والعمل.
ولا تكتفي الأغنية بتقديم خطاب تأملي حول قيمة المعرفة، بل تحمل في عمقها بعدا نقديا واضحا، من خلال التلميح إلى الجهات والعوامل التي حالت دون وصول الشعب إلى المعرفة، ووقفت حائلا أمام حقه في التعلم والوعي. وهي بذلك لا تكتفي بتشخيص واقع الحرمان، بل تدعو إلى استعادة هذا الحق وتجاوز كل المعيقات التي تقف في طريقه.
ويختتم أفدجاح رسالته بروح تحفيزية، داعيا إلى «التشمير على السواعد، وتجاوز كل الحدود»، باعتبار أن طريق المعرفة يحتاج إلى الإرادة والمثابرة وعدم الاستسلام للعوائق.
وتأتي الأغنية لتؤكد حضور أفدجاح في المشهد الفني بأعمال تتجاوز البعد الموسيقي، لتلامس قضايا الإنسان والمجتمع، وتطرح أسئلة مرتبطة بالوعي والمعرفة والحرية، في محاولة لجعل الفن مساحة للتفكير والتحفيز وبناء الأمل.
إلى جانب تجربته الفنية في مجال الأغنية والموسيقى، راكم أفدجاح تجربة أدبية لافتة، توزعت بين الشعر والرواية والسيرة والدراسات المرتبطة بالأدب الأمازيغي، ما يعكس انشغاله بالكتابة باعتبارها فضاء للتعبير عن قضايا الإنسان والذاكرة والهوية والثقافة.
ومن بين أبرز أعماله الأدبية:
- Afriwen n Tfawt، مجموعة شعرية، 2019.
- Amseksi jar Wezwar d Wafar، رواية، 2020.
- Lwalid Mimun zi Ddcar ghar Umadal، سيرة، 2020.
- Tabiblyughrafit n Tseklа Tamazight di Arif، دراسة بيو-ببليوغرافية حول الأدب الأمازيغي بالريف، أنجزها بالاشتراك مع محمد فارسي، 2020.
- Afsay، مجموعة شعرية، 2021.
- Tihuja n Jehha، قصص، 2021.
وتكشف هذه الأعمال عن تنوع واضح في تجربة أفدجاح، التي لم تظل محصورة في الكتابة الغنائية، وإنما انفتحت على الشعر والرواية والسيرة والدراسة الأدبية. كما تعكس اهتماما خاصا بالأدب الأمازيغي والذاكرة الثقافية للريف، وبمحاولة توثيق التجارب والأصوات التي أسهمت في بناء المشهد الأدبي الأمازيغي.
ويبرز هذا المسار الأدبي إلى جانب تجربته الموسيقية، ليشكل ملامح مشروع إبداعي متعدد الأوجه، تتجاور فيه الكلمة المغناة مع النص الأدبي، والإبداع مع التوثيق، والهم الثقافي مع التعبير الفني.
رابط الأغنية على قناته باليوتيوب:





