أخبار العالم الأمازيغيمختلفات

إبراهيم الكبوسي ينال الدكتوراه بميزة مشرف جدا عن أطروحة تناولت تجليات التمرد في شعر فاطمة تبعمرانت

أكادير: إبراهيم فاضل

شهدت كلية اللغات والاداب والفنون بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، يوم الاثنين 29 يونيو 2026، مناقشة أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في تخصص الأدب الأمازيغي، تقدم بها الباحث الباحث إبراهيم الكبوسي، تحت عنوان: تجليات التمرد في الشعر الأمازيغي بسوس: فاطمة تبعمرانت نموذجا، وذلك تحت إشراف الدكتورة فاطنة الغزي مشرفة أولى والدكتور أحمد المنادي مشرفا ثانيا.

وحظيت جلسة المناقشة بحضور ثلة من الأساتذة الباحثين والطلبة والمهتمين بالدراسات الأمازيغية، في أجواء علمية اتسمت بالنقاش الأكاديمي الرصين، حيث قدم الباحث عرضا شاملا أبرز فيه دوافع اختيار الموضوع، والإشكالات العلمية التي انطلقت منها الدراسة، والمنهجية المعتمدة، وأهم النتائج التي خلص إليها البحث.

وانطلقت الأطروحة من محاولة استكشاف مفهوم التمرد في الشعر الأمازيغي بمنطقة سوس، عبر تحليل التجربة الشعرية للفنانة والشاعرة الأمازيغية فاطمة شاهو تبعمرانت، باعتبارها إحدى أبرز الأصوات الإبداعية التي جعلت من القصيدة الأمازيغية فضاء للتعبير عن قضايا الإنسان والهوية والحرية والعدالة الاجتماعية، وأسهمت في تطوير الخطاب الشعري الأمازيغي على المستويين الفني والفكري.

واعتمد الباحث مقاربة علمية جمعت بين التحليل الأدبي والنقد الثقافي، للكشف عن تجليات التمرد في المتن الشعري لتبعمرانت، وإبراز الأبعاد الجمالية والرمزية التي شكلت خصوصية خطابها الشعري، إضافة إلى رصد علاقتها بالسياق الاجتماعي والثقافي الذي نشأت فيه، ومدى انعكاس ذلك على مضامين قصائدها وأساليبها التعبيرية.

وأثنت لجنة المناقشة على أهمية الموضوع، معتبرة أن الأطروحة تشكل إضافة علمية نوعية للمكتبة الجامعية المغربية، لما تضمنته من قراءة نقدية معمقة لتجربة شعرية أمازيغية رائدة، ومن معالجة منهجية دقيقة لموضوع ظل في حاجة إلى مزيد من البحث الأكاديمي.

كما نوه أعضاء اللجنة بالمجهود العلمي الذي بذله الباحث، سواء من حيث جمع المادة العلمية، أو توظيف المناهج النقدية الحديثة، أو تحليل النصوص الشعرية برؤية أكاديمية متماسكة، مؤكدين أن الدراسة تفتح آفاقا جديدة أمام الباحثين في مجال الأدب الأمازيغي والدراسات الثقافية.

وفي ختام الجلسة، وبعد المداولة، قررت لجنة المناقشة بالإجماع منح الباحث إبراهيم الكبوسي شهادة الدكتوراه بميزة مشرف جدا، تقديرا للقيمة العلمية للأطروحة، ولما أبان عنه الباحث من كفاءة أكاديمية وتمكن في معالجة موضوعه.

ويعد هذا التتويج العلمي محطة بارزة في مسار الباحث، كما يمثل إضافة مهمة إلى حقل الدراسات الأمازيغية، ويؤكد الحضور المتزايد للأدب الأمازيغي داخل فضاء البحث العلمي بالجامعة المغربية، من خلال دراسات تسهم في توثيق وتحليل التجارب الإبداعية لرموز الثقافة الأمازيغية، وفي مقدمتها الفنانة والشاعرة فاطمة شاهو تبعمرانت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى