«إيغود» لمحترف أكادير للفنون تتوج بالجائزة الكبرى للثقافة الأمازيغية في صنف المسرح
ويأتي هذا التتويج اعترافاً بالقيمة الفنية والجمالية للعمل، الذي استطاع أن يزاوج بين التجديد في الكتابة المسرحية والاشتغال على القضايا الإنسانية والاجتماعية، من خلال رؤية فنية تستثمر اللغة الأمازيغية في مساءلة الواقع واستحضار أسئلة الذاكرة والأرض والإنسان.
وتنهل المسرحية من الكوميديا السوداء والعبث والسخرية والتأمل الفلسفي، لتقديم تجربة فرجوية تفتح أسئلة عميقة حول علاقة الإنسان بماضيه وحاضره، وتكشف، عبر المفارقة المسرحية، عن عدد من التناقضات التي تطبع المجتمع الحديث. كما تستحضر قضايا الأصل والذاكرة والمصير، في معالجة فنية تتجاوز حدود الترفيه إلى إثارة التفكير وإعادة النظر في بعض المسلمات.
وتقوم فكرة العرض على رحلة عبر الزمن، تتقاطع فيها الأزمنة وتتداخل الأسئلة، في بناء مسرحي يستثمر العلاقة بين الماضي والحاضر للكشف عن تحولات الإنسان والمجتمع، مع الحفاظ على اللغة الأمازيغية باعتبارها أداة للتعبير والإبداع وحمل الرؤى الفكرية والجمالية.
وعلى المستوى الفني، كتب نص المسرحية سفيان نعوم، وأخرجها رشيد لهزمير، فيما تولى هشام الذهبي السينوغرافيا، ومليكة موض تصميم الملابس، وهشام ماسين الموسيقى، وخالد لكتيف الإضاءة. وتولى حسن حنيش المحافظة العامة، وحسن ادنارور إدارة الإنتاج، فيما أشرف منتصر إثري على الإعلام والتواصل.
ويشارك في تشخيص العمل كل من حميد اشتوك، وكبيرة البرداوز، وحسن عليوي، وخديجة أمنتاك، في تجربة جماعية تتكامل فيها عناصر الأداء والكتابة والإخراج والتصور البصري والموسيقي.
وتسلم الفنان حميد أشتوك الجائزة صباح اليوم الأربعاء 14 أكتوبر، برحاب المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، خلال مناسبة احتفت بالإبداع الأمازيغي وكرمت التجارب التي تسهم في تطويره وإغناء المشهد الثقافي الوطني.
وتحظى مسرحية «إيغود» بدعم وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الثقافة، وبالتعاون مع جماعة أكادير.
ويشكل هذا التتويج محطة بارزة في مسار محترف أكادير للفنون، كما يؤكد أهمية التجارب المسرحية الأمازيغية التي تنفتح على الأسئلة الراهنة، وتجمع بين الخصوصية الثقافية والامتداد الإنساني، وتراهن على الابتكار في الشكل والمضمون لتعزيز حضور الثقافة الأمازيغية في الفضاء الإبداعي الوطني.
وبهذا الإنجاز، تضيف «إيغود» تتويجاً جديداً إلى مسارها الفني، وتؤكد مكانة المسرح باعتباره فضاءً للتعبير عن الهوية والذاكرة ومساءلة الواقع، ورافعةً أساسيةً لإشعاع اللغة والثقافة الأمازيغيتين عبر مختلف أشكال الإبداع الفني.






