الأمازيغي “فخار” يحتضر أمام العالم بعد 87 يوم بدون طعام

يدخل المناضل الحقوقي الأمازيغي المزابي الدكتور كمال الدين فخار اليوم الخميس 30 مارس 2017 يومه 87 من الإضراب عن الطعام، وذلك احتجاجا على اعتقاله التعسفي منذ شهر يوليوز من سنة 2015 برفقة حوالي ثلاثين ناشطا أمازيغيا آخرين، تحتجزهم السلطات الجزائرية دون أن تعرضهم على المحاكمة أو تقدم  أدلة على ثمانية عشرة تهمة توجهها لهم كما تطالب بذلك منذ سنوات منظمات حقوقية أمازيغية ودولية كبرى.

 منظمات حقوقية ك”هيومن رايتس ووتش” و”منظمة العفو الدولية” نددت في تقاريرها، بالسياسة القمعية للنظام الجزائري ضد أمازيغ المزاب والاعتقالات العشوائية التعسفية والإبقاء في السجن على عشرات المزابين الأمازيغ بدون محاكمة.

وسبق لهيومن رايتس أن طالبت السلطات الجزائرية بإطلاق سراح الناشط كمال الدين فخار وعشرات المتهمين الآخرين المؤيدين للقضية الأمازيغية أو محاكمتهم في آجال معقولة. وحسب تقرير لهيومن رايتس ووتش، فقد تم احتجاز جميع المتهمين المزابيين على ذمة المحاكمة منذ 9 يوليوز 2015، ووجهت إليهم نفس التهم، ومنها المشاركة في عمل إرهابي والتحريض على الكراهية، بسبب دورهم المزعوم في مواجهات عنيفة جدّت بين الأمازيغ والعرب في 7 يوليوز في منطقة المزاب، وقد يواجه المتهمون، وجميعهم أصيلي المنطقة، عقوبة الإعدام.

المواجهات التي تزعم السلطات الجزائرية أن كمال ورفاقه إلى جانب التشكيك في دورهم المزعوم فيها من قبل المنظمات الدولية، سبق وقدم هؤلاء النشطاء أدلة بالصور والفيديوهات توثق تواطئ السلطات الجزائرية مع ميليشيات تهاجم أحياء يسكنها أمازيغ المزاب، بل هاجموا حتى الأضرحة والمقابر والمآثر، وذلك التواطئ من قبل النظام الجزائري أدى إلى ضحايا بالمئات بين أمازيغ المزاب بين قتيل وجريح ومهجر ومنفي.

هذا ولم تؤثر الاحتجاجات والضغوط الحقوقية الأمازيغية والدولية على النظام الجزائري الذي يصر على تصفية النشطاء الأمازيغيين في مزاب، وهو ما دفع بكمال الدين فخار وعدد من المعتقلين معه إلى الدخول في إضراب عن الطعام أكثر من مرة احتجاجا على الظلم والانتهاكات التي طالتهم، ولكنه هذه المرة ظل يواصل بإصرار إضرابه على الطعام إلى النهاية في محاولة منه لإيقاظ الضمير الإنساني ليهب من أجل العمل على فك أسر معتقلين أمازيغ سجنوا خارج القانون واعتقلوا بدون ذنب بإسثتناء أنهم أمازيغ ومناضلون حقوقيون، وذلك في عرف النظام الجزائري الذي سبق له أن قتل المئات من الأمازيغ جريمة.

 ساعيد الفرواح

 

شاهد أيضاً

وزير التربية الوطنية الجزائري: لا مجال للتشكيك في مسار تعميم اللغة الأمازيغية

أجمع وزير التربية الوطنية الجزائري, عبد الحكيم بلعابد, والأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية, سي الهاشمي ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *