
وأكد رئيس المهرجان، إدريس مبارك، في كلمته الافتتاحية، أن هذه الدورة تتزامن مع احتفالات المغرب بذكرى المسيرة الخضراء والانتصارات الدبلوماسية في ملف الوحدة الترابية، مبرزاً أن المهرجان أصبح محطة سنوية لترسيخ حضور السينما المرتبطة بقضايا الهجرة وتعميق النقاش حولها.
وأضاف أن دورة 2025 تتضمن مسابقة رسمية للأفلام الطويلة والقصيرة حول موضوع الهجرة، إلى جانب عروض خاصة خارج المسابقة، وندوات ولقاءات فكرية وفنية يشارك فيها أكاديميون ومبدعون يناقشون قضايا الهجرة ووضعية المغاربة المقيمين بالخارج. كما تعرف الدورة تكريم عدد من رواد الفن والسينما المرتبطين بهذا المجال.
وقال إن المهرجان اختار هذا العام دولة أنغولا ضيف شرف، مع عرض مجموعة من إنتاجاتها السينمائية بحضور فنانين ودبلوماسيين من هذا البلد الإفريقي.
وشهد افتتاح المهرجان، الذي تستضيفه مدينة أكادير في الفترة الممتدة من 8 إلى 13 دجنبر الجاري، بمبادرة من جمعية “المبادرة الثقافية”، تكريم الفرنسية السنغالية راما ياد، كاتبة الدولة السابقة للشؤون الخارجية وحقوق الإنسان بالجمهورية الفرنسية، والمخرج والممثل البلجيكي المغربي نبيل بن يدر، والمنتج والمخرج المغربي فؤاد شالا.
كما تشهد هذه الدورة برمجة تتضمن عرض ثمانية أفلام روائية طويلة وثمانية أفلام قصيرة في إطار مسابقات رسمية، تتناول جميعها موضوع الهجرة. وقد أُنتجت هذه الأعمال خلال سنتي 2024 و2025، وتمثل حوالي عشرين دولة بالإضافة إلى المغرب، ويُعرض معظمها في أكادير كعروض أولى.
وتتولى لجنة تحكيم الأفلام الطويلة، برئاسة الروائي والدبلوماسي المغربي عبد القادر الشاوي، وعضوية المخرج الأنغولي دوم بيدرو، والصحافي المغربي يونس مجاهد، والمخرجة الملغاشية مايفا رانايفوجاونا، والمخرج والكاتب البرازيلي سيرجيو تريفاوت، مهمة تقييم هذه الأعمال، فيما تُحدَث جائزة جديدة تحمل اسم السينمائي والناقد البنيني بولان سومانو فييرا، على أن تمنحها لجنة نقدية يرأسها محمد شويكة إلى جانب أحمد سيجلماسي وعبد الكريم واكريم.
أما بخصوص الأفلام القصيرة، فتترأس لجنة تحكيمها المخرجة الأنغولية بوكاس باسكوال، إلى جانب الإعلامية أمينة ابن الشيخ، والصحافي والمسرحي الحسين الشعبي.
ويأمل المنظمون أن تشكل هذه الدورة مناسبة لتعزيز إشعاع المهرجان وترسيخ دور السينما في بناء جسور التواصل بين الشعوب.
وتُسلّط الأضواء على السينما الأنغولية في المهرجان الدولي للسينما والهجرة، بمشاركة وفد من المخرجين الأنغوليين. كما سيتيح لعشاق السينما فرصة مشاهدة الفيلم الوثائقي “تاتسو نغيرو” للمخرج الأنغولي دوم بيدرو.
وأكد المنظمون أن مشاركة أنغولا كضيف شرف في المهرجان ستعزز هذه الديناميكية على المستويين الثقافي والإنساني، مشيرين إلى أن السينما الأنغولية تُعدّ قطاعاً ناشئاً يتميز بإنتاجات تاريخية مثل “سامبيزاغا” (1972)، وأعمال أحدث مثل “نزينغا، ملكة أنغولا” (2013) و”لي غراندي كيلاي” (2012).
ورغم التحديات، تسعى السينما الأنغولية إلى اكتساب اعتراف دولي من خلال إبراز التراث الثقافي الغني للبلاد وتنوعها اللغوي والعرقي.
يُشار إلى أن هذه الدورة تُنظم بشراكة وتعاون مع ولاية جهة سوس ماسة، ومجلس جهة سوس ماسة، ومجلس عمالة أكادير إداوتنان، والجماعة الترابية لأكادير، ومجلس الجالية المغربية بالخارج، والمركز السينمائي المغربي، والوكالة الوطنية لتنمية الواحات ومناطق شجر الأركان، والمجلس الجهوي للسياحة، والجمعية الجهوية للصناعة الفندقية، وجامعة ابن زهر، وغرفة التجارة والصناعة والخدمات، ومنظمات المجتمع المدني، وشركاء مؤسساتيين آخرين من القطاعين العام والخاص.
رابط الصور:
https://www.facebook.com/share/p/1C8nc2FiK9/
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر