
وشهد افتتاح المهرجان حضور وزير التجهيز والماء نزار بركة، الذي أكد في تصريح للصحافة أنّ الهدف من هذه التظاهرة يتمثل في التعريف بالمنتجات الوطنية وتقوية العلاقات الثنائية مع بلدان أمريكا اللاتينية والدول الإفريقية، إلى جانب دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. وأضاف أن المهرجان يشكل فرصة لفتح المجال أمام المقاولات المغربية لتوسيع امتدادها على المستوى الدولي، مشيرًا إلى بُعد أساسي يتعلق بتعزيز النجاعة المائية لضمان الاستدامة في الإنتاج والاستهلاك داخل القطاع.
وأشرف وزير التجهيز والماء على افتتاح المعرض الدولي للقهوة والشاي، حيث قام بجولة عبر مختلف الأجنحة المخصصة للعارضين المغاربة والأجانب، واطّلع على أحدث الابتكارات في مجال التحميص والتصنيع وتقنيات التذوق، فضلًا عن المنتجات التي تعكس تنوع وجودة القهوة والشاي القادمة من دول متعددة. وقدّم العارضون شروحات حول طبيعة منتجاتهم ومشاريعهم الاستثمارية وفرص التعاون المستقبلية في هذا القطاع المتنامي.
واختارت إدارة المهرجان جمهورية رواندا ضيف شرف لهذه الدورة، تقديرًا لتجربتها الريادية في تطوير سلسلة إنتاج القهوة ورفع قيمتها المضافة عبر الجودة والتكوين، باعتبارها نموذجًا إفريقيًا متميزًا في هذا المجال. وتشكل مشاركتها فرصة لتبادل التجارب الناجحة وفتح آفاق تعاون جديدة بين الفاعلين المغاربة والأفارقة.
ومن جهته، أكد كريم رمزي، رئيس مهرجان القهوة والشاي، أن هذه الدورة تُعد الأولى والأكبر من نوعها في القارة الإفريقية، بعد أن استقطبت عارضين وزوارًا من مختلف دول العالم، من بينها البيرو وبانما وعدد من البلدان الإفريقية والآسيوية. وأوضح أن المهرجان يقدم برنامجًا فنيًا متنوعًا يحتفي بالتراث المغربي، يشمل عروض الدقة المراكشية والگناوة والملحون والموسيقى الأندلسية والسماع، إلى جانب عروض دولية من رواندا وإندونيسيا والبيرو وعالم الجاز. كما يحتضن المهرجان معرضًا فنيًا مخصصًا لإبراز الإرث الثقافي المرتبط بالقهوة والشاي.
ويستقطب الحدث كبار المهنيين من المغرب والخارج، بما في ذلك المنتجون والمحمصون والحرفيون وخبراء الباريستا، بالإضافة إلى المستثمرين والفاعلين في الصناعات المرتبطة بالقهوة والشاي. ويهدف إلى إتاحة منصة للتعرف على أحدث التحولات في هذا القطاع، من معايير الجودة والابتكار إلى فرص الاستثمار والتكوين، عبر شبكة واسعة من الورشات والمحاضرات التي ينشطها أكثر من مائة خبير دولي.
وخلال هذه الدورة، سيتم تنظيم أول نسخة من بطولة “Moroccan Coffee & Tea Masters” بصيغة احترافية، بإشراف حكام دوليين، حيث سيؤهل الفائزون للمشاركة في نهائيات بطولة العالم للباريسـتا سنة 2027، بما يعزز بروز المواهب المغربية في هذا الفن.
ويمتد المهرجان، الذي يحتضنه مصلى سيدي عمارة بمراكش، على مدى ثلاثة أيام، ويقدم مجموعة واسعة من المنتجات التي تشمل القهوة والشاي بمختلف أنواعها، إلى جانب الشوكولاتة والحلويات الفاخرة والآيس كريم والمشروبات الساخنة والباردة والمنقوعات، ضمن أجنحة عرض مجهزة للعارضين من شتى أنحاء العالم.
وتشمل فعاليات المهرجان أيضًا أجنحة للتذوق والمنافسات الوطنية للقهوة والشاي، وبطولة الباريستا المغربية، حيث يتنافس أفضل المتخصصين على جوائز مرموقة تحت إشراف لجنة دولية من الخبراء. كما يضم ندوات ومؤتمرات تناقش استدامة الصناعة والابتكار وسلوك المستهلك واستراتيجيات الأعمال، إضافة إلى ورش عمل عملية في التحميص وتحضير القهوة و الشاي..
ويُوفر المهرجان صالات للتواصل، من بينها صالات VIP وB2B وصالات الإعلام لتسهيل اللقاءات المهنية وبناء العلاقات التجارية. كما يحتفي بالفن من خلال معرض مخصص للأعمال المستوحاة من القهوة والشاي والفن التقليدي المغربي، إلى جانب عروض موسيقية وحفلات ثقافية يتقدمها احتفال خاص بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء.
ويُعد مهرجان مراكش للقهوة والشاي منصة دولية لتعزيز العلامات التجارية وإطلاق منتجات جديدة، حيث يتوقع استقبال أكثر من 30 ألف زائر وما يفوق 150 عارضًا من المغرب والعالم، إلى جانب توفير فرص استثمارية وشراكات متعددة عبر حزم الرعاية التي تشمل الرعاية الماسية والذهبية والفضية.
كما يستقطب المهرجان جمهورًا مهنيًا واسعًا، يضم منتجين ومحمصين وخبراء باريستا وسوملييه وصانعي الشوكولاتة والحلويات وأصحاب المطاعم والفنادق، إلى جانب مستثمرين وشركات ناشئة تبحث عن فرص للتوسع داخل أسواق إفريقيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وتتوج فعاليات المهرجان بتنظيم البطولة الوطنية للباريستا وسادة الشاي، التي تُقيّم أداء المشاركين بناءً على معايير الجودة والدقة والابتكار، لتتويج أفضل المتخصصين في المغرب لسنة 2025، ومنحهم فرصًا مهنية ورعايات تعزز حضورهم في القطاع على المستويين الوطني والدولي.
رابط الصور:
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر