الأساتذة المتدربون بمركز الخميسات يطلقون تطبيقا بالأمازيغية لمواجهة العنف المدرسي “هيثم والتنمر”
وتتمحور هذه المادة التربوية الهادفة حول قصة الطفل هيثم الذي يتعرض لسلوكيات مؤذية من بعض زملائه تشمل السخرية والإقصاء، مما يجعله عرضة لدوامة الحزن والعزلة ويفقده ثقته بنفسه، ليسلط العمل الضوء بشكل مؤثر على مخاطر التنمر المدرسي والإلكتروني. وما يميز هذا الإنجاز هو بعده الإبداعي والتضامني؛ إذ يعد ثمرة مجهود جماعي لتلاميذ أبدعوا في رسم المشاهد وتلوينها، كما تم تعزيزه بترجمات إلى لغات متعددة تشمل العربية، والأمازيغية، والإنجليزية، والألمانية، بالإضافة إلى لغة الإشارة، مع دعم الشريط بالصور والأصوات لضمان ولوجية كاملة للأشخاص في وضعية إعاقة سمعية أو بصرية.
وفي هذا السياق، يعتبر هذا العمل أول شريط مصور باللغة الأمازيغية يعالج ظاهرة التنمر داخل الفضاء المدرسي، وهو ثمرة فكرة وتصور الأستاذة سهام مبروك. وفي تصريح للأستاذ المكون بالمركز، رشيد العكيد، الذي تولى الإشراف العلمي على المشروع، والذي قدم تصريح لجريدة العالم الأمازيغي مضمونه؛
إن تطبيق وشريط ‘هيثم والتنمر’ ليس مجرد أداة ديدكتيكية عابرة، بل هو رسالة تربوية قوية تدعو إلى خلق بيئة مدرسية آمنة وداعمة لكل طفل من خلال تضافر جهود المدرسة والأسرة. لقد حرصنا برفقة طلبة تخصص اللغة الأمازيغية بفرع الخميسات على استثمار الوسائط الرقمية واللغوية المتعددة لجعل هذا العمل إضافة نوعية في مجال التربية على القيم والمواطنة، وتأكيدا على قدرة الأمازيغية باعتبارها لغة رسمية وذات حمولة هوياتية وثقافة، قادرة على مواكبة القضايا المجتمعية الراهنة ونشر ثقافة التعايش.”
توجه الساهرون على هذا المشروع بجزيل الشكر والتقدير لكل من ساهم في إخراجه إلى الوجود، وفي مقدمتهم الأساتذة المتدربين تخصص اللغة الأمازيغية بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بالرباط – فرع الخميسات، والأستاذ المكون رشيد العكيد، نظير جهودهم المتميزة في تفعيل أدوار الحياة المدرسية عبر بوابات الابتكار الرقمي والتعدد اللغوي.










