تحالف اليسار و2 مليار درهم!!

تحالف اليسار في شخص بنجلون يستنكر على الأمازيغية 2 مليار والتي نعرف من اليوم أن مصيرها لن يكون أبدا لفائدة الأمازيغية (الصندوق السابق مثال على ذلك)، بل ويعتبر السي بنجلون ان الحكومة قد همشت العربية ولم تمنحها 2 مليار مثل الأمازيغية.
واخا آسيدي، نحن قابلين نعطيوكم داك 2 مليار، لكن بشرط تعطيونا الميزانية اللي كا تتصرف على العربية: فنحن نريد أن يكون للأمازيغية جيش من الأساتذة مثل العربية الذين تقارب أعدادهم 400 ألف أستاذ؛ نريد أن يكون للأمازيغية جيش من الإعلاميين مثل العربية الذين يتجاوز عددهم 3000 اعلامي؛ نريد أن يكون للامازيغية جيش من القضاة مثل العربية الذين يتجاوز عددهم 5141 قاض وقاضية؛ نريد أن يكون للأمازيغية مثل العربية جيش من المحامين الذين يتجاوز عددهم 17000 محام ومحامية ويترافعون يوميا بالمحاكم باللغة العربية؛ نريد أن يكون للامازيغية جيش من الموظفين الإداريين بوزارة الداخلية والذين يشتغلون بالعربية ويتجاوز عددهم 171 ألف موظف مدني؛ نريد أن يكون للامازيغية مثل العربية جيش من الموظفين والخطباء والمرشدين الدينيين الذين يشتغلون بالعربية في وزارة الشؤون الدينية والتي يصل عددهم إلى ما يناهز 7000 موظف والى اكثر من 27 ألف من الخطباء والمرشدين الذين يخطبون بالعربية على منابر المساجد والاذاعات والقنوات؛ نريد أن يكون للأمازيغية جيش من الموظفين كما للغة العربية في وزارة الثقافة التي يشتغل بها ما يزيد عن 1500 موظف يشتغلون بالعربية ويوزعون سنويا الملايين من الدراهم على الثقافة العربية وعلى منتجي الثقافة العربية؛ نريد أن يكون للأمازيغية مثل العربية جيش من الموظفين الذين يشتغلون بالعربية في إدارات وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والذين يتجاوز عددهم الإجمالي 584 ألف موظف وموظفة؛ نريد أن تكون لنا 12 قناة تستعمل اللغة الأمازيغية مثل العربية التي يصل عدد قنواتها الى 12 قناة، وتستعمل العرببة بنسبة تتجاوز 90 في المائة، وليس أفقر قناة (قناة تمازيغت) التي لا تشتغل سوى بنسبة 6 ساعات في اليوم وكأننا جالية اجنبية؛ نريد أن تكون للأمازيغية مثل العربية 39 محطة إذاعة تستعمل العربية 24/24 و 7/7 وليس إذاعة أمازيغية فقيرة انشأها المستعمر خلال فترة الحماية ولحد الآن غير قادرة على تغطية جميع ربوع الوطن وغير قادرة على أن تنتج برامجها كما تفعل الاذاعات العربية؛ نريد أن تكون للأمازيغية كرامتها مثل العربية التي لم يكن يتكلم بها سنة 1886 سوى مليون نسمة وأصبحت بفعل التعريب الممنهج يتحدث بها حاليا في المغرب 99 في المائة، في حين أصبحت الامازيغية التي كان يتحدث بها سنة 1886 ستة ملايين و نيف، لكنها أصبحت اليوم، بسبب نفس سياسة التعريب لا يتحدث بها سوى 24 في المائة من الساكنة المغربية.
إن تلك الجيوش من الأساتذة والقضاة والمحامين والاعلاميين والموظفين الاداريين والخطباء والدعاة الخ. وإن الملايير التي صرفت على هؤلاء آسي بنجلون هو ما منح للعربية المكانة العالية التي تحتلها اليوم ومنح الأمازيغية المكانة الهشة التي تحتلها في الحضيض للأسف؛ وادعوك آلسي بنجلون لنقوم بعملية حسابية بسيطة، لنعرف كم أخذت العربية منذ أكثر من ثمانية عقود وكم أخذت الأمازيغية. احسب معايا!!! إنني، مع ذلك، لم أقدم لك كل الجيوش من الموظفين الذين يوجدون بالوزارات والمؤسسات الأخرى. وإلا فلو قمنا بالحساب ل”شاط لك”، ولتصبب جبينك عرقا.. وهل لك جبين ليتصبب عرقا انت الذي تستكثر على الامازيغية صندوقا ب 2 مليار درهم نعرف مصيره مسبقا ونعرف انه ليس الا تهريبا للامازيغية كي لا يعطى لها شيء!! لو كنت صادقا ووطنيا لدافعت عن الامازيغية ولو كانت الحكومة صادقة مع الامازيغية لتعاملت معها مثلما تعاملت مع العربية منذ عقود، والا فإنه الضحك على الذقون!!!




