على أتباع الإباضية الاحتياط والتنبه عند تواجدهم في بعض المناطق

بقلم: ابراهيم موسى سعيد قرادة

اذا استمر إصرار هذا التفكير المتطرف والمشرعن لتكفير وإرهاب غيرهم، فإن هناك حاجة للبحث القانوني والسياسي في تصنيف أصحابها ومنظماتهم كمنظمات ارهابية، محلياً ودولياً وأممياً.

حذاري يا ليبيين، لا نجاة مع أولئك ولا بهم، فلا امان لمخالفيهم. والساكت منتظراً دوره في طابور الموت البرتقالي.

الحكومة المؤقتة للجنة الافتاء العليا تساير وتؤكد تنفيذاً في بيان لها على طرح اللجنة البديع والغريب ، والذي يدعو امازيغ ليبيا لترك وهجر الاباضية كشرط صلاح وقبولية المواطنة وبقائهم كأمازيغ في ليبيا، وان المتظلم على الفتوى هو المعتدي والمفتن ، بدلاً من الاستدراك والاعتذار عن الخطأ.

الصادم، انه لا اللجنة ولا حكومتها أصدرت بياناً وتوضيح حول “التشغيب” بشأن الاعدامات الجماعية المتكررة، المتوحشة والمؤذية للانسانية وسموها.

يا خوفي تحذيراً، ان يكون مصير الإباضيين مثلما اولئك الضحايا، وان يكون بمباركة الدولة المؤقتة الزاحفة.

فالحكومة المؤقتة بدلا من ان تتخذ موقف رافض لفتوى لجنة الافتاء العليا، نجدها تسارع بعد طول انتظار، وفِي غضون يوم لا اكثر، نجدها تصدر بياناً داعما لبيان لجنة الافتاء العليا، الذي يدعي انه يحترم الامازيغ ولكنه لا يحترم مذهبهم الاباضي.

والأنكى ان بيان المؤقتة ينقل ويعيد حرفياً فقرات كاملة من بيان لجنة الافتاء العليا، كأن المؤقتة تابع للجنة وليس العكس.

والاخطر، ان البيانين يوردان بالنص المتطابق: “الذين خسروا حربهم العسكرية” والذي يفهم منه صراحة انها عقلية الحرب البدائية التي تبيح للمنتصر قتل وغنم واستعباد واستباحة وإكراه وإذلال المهزوم على قبول الموت والتنازل على الكرامة الآدمية.

المهم الانتباه والحذر من احتمال وجود افكار وأيادي اجنبية وراء هذه الاصرار، والذي دمر وخرب العديد من البلدان التي نعرفها جميعاً.

ولكن ربما نسى وتناسى اولئك الموقف الشعبي والوطني العام المؤيد المتعاطف والمناصر للإباضية وتعايشها وتناغمها العميق والعريق مع المالكية في ليبيا، والتي جاء البيانان ليدوسهما في انعكاس لكيفية تعاملهما مع المختلف والمخالف، ولو كان كل الشعب الليبي او اغلبه.

والعجب العجاب، ان بعض اولئك الذين يوغلون ويستسهلون التكفير والقتل يرمون مخالفيهم بانهم تكفيريين. اليس اولئك وفكرهم هم من يقتل الناس ويحرق الكتاب ويدمرون الاثار وينبشون القبور ويحرمون الفكر والفنون.

والأعجب من العجب العجاب، هو مسايرة بعضنا لهم دون ان يعلموا دورهم قادم وقريب جداً. لانه من جوهر وطبيعة مدرسة اولئك هي استغلال والانقلاب على داعميهم، بمجرد تمكنهم.

كما نسى وتناسى اولئك، اصحاب البيانين، انهما ليسا وحدهما في ليبيا ولا في المنطقة ولا في العالم، وان حرية المعتقد والدفاع عنه حق شرعي وعادل في الاسلام ووفق القوانين الوطنية والدولية، وطبقاً للسياسة الدولية والاقليمية.

ولعل من باب النصح والتذكير ان هذا الفكر الالغائي والانغلاقي، وبكل توحشه وشراسته لم ينتصر في حرب قط ولم تعمر له دولة، بل فقط مجرد معارك وقتية مؤقتة.

لن نسكت رغم المخاطر ، لانها حقوق الانسان، ولانه “وطن” ليس حكراً لفكر متطرف يسوغ ويبيح وبل يتلذذ بقتل والغاء كل مخالف لفكرهم.

حفظ الله الإنسانية وليبيا من التطرف والإرهاب ومؤيديهما.

شاهد أيضاً

كيف أصبح المغربي ـ الهولندي أحمد بوطالب أفضل عمدة في العالم؟

زرت روتردام ثلاث مرات لإلقاء محاضرات لدى جمعيات الجالية المغربية بهولندا، وفي  كل مرة كنت أسمع ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *