
ويأتي هذا الحدث الثقافي في سياق الاعتراف الرسمي المتزايد بالأمازيغية كمكوّن أساسي للهوية الوطنية، خاصة بعد اعتماد رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية رسمية، وقرار الاحتفال بها يوم 14 يناير من كل سنة، بما يعكس عمق حضور هذا الموروث الحضاري الضارب في التاريخ، وارتباطه الوثيق بالثقافة الزراعية والاجتماعية للأمازيغ في المغرب وبلدان تامازغا.
وحسب بلاغ للجهة المنظمة، يتضمن برنامج الاحتفالية تتويج مجموعة من التلميذات والتلاميذ المتفوقين في الكتابة والقراءة باللغة الأمازيغية بحرف تيفيناغ، إلى جانب تنظيم معرض للمنتوجات المجالية والأزياء الأمازيغية الإقليمية والكتاب الأمازيغي، بهدف التعريف بالمؤلفين من أبناء إقليم أشتوكن أيت باها، فضلاً عن عرض أصناف من المأكولات التقليدية المرتبطة بطقوس الاحتفال برأس السنة الأمازيغية.
كما ستشهد التظاهرة تنظيم أمسية فنية احتفالية لإحياء ليلة السنة الأمازيغية، سيتم خلالها تتويج المتفوقين دراسيًا، وتكريم عدد من الفاعلين من أبناء الإقليم، مع الاعتراف بمسار فني متميز، في أجواء تعكس غنى وتنوع التعبيرات الثقافية الأمازيغية.
وسيُختتم البرنامج بتنظيم ندوة علمية فكرية تحت عنوان: “الاحتفال بالسنة الأمازيغية تجسيد لتلاحم وتنوع الهوية الوطنية”، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين، حيث ستتناول محاورها دور المرأة في الحفاظ على الاحتفال بالسنة الأمازيغية وترقيته، وإسهام الحركة الأمازيغية في إبراز أهمية إحياء وعصرنة هذا الاحتفال، إضافة إلى رمزية ترسيم رأس السنة الأمازيغية كعيد وطني وآفاق ما بعد الترسيم.
وأكدت مؤسسة سعيد اشتوك أن هذه المبادرة تروم تعزيز الوعي بقيم الهوية الأمازيغية، وتثمين الموروث الثقافي المحلي، وترسيخ ثقافة الاعتراف بالتنوع اللغوي والثقافي باعتباره رافعة أساسية للتنمية والعيش المشترك.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر