أخبار العالم الأمازيغيثقافة وفن

مبارك الأرضي.. مسيرة أزيد من خمسة عقود في خدمة اللغة والثقافة الأمازيغيتين

أصدر سنة 2008 أول معجم عربي–أمازيغي بحروف تيفيناغ بالمغرب

يعد الأستاذ مبارك الأرضي، أحد أبرز رواد الحركة الثقافية والجمعوية الأمازيغية بالمغرب، ممن بصموا على مسار حافل بالعطاء في مجالات التربية والتعليم، والبحث العلمي، والعمل الجمعوي، والدفاع عن اللغة والثقافة الأمازيغيتين.

وُلد مبارك الأرضي سنة 1951 بدوار تانزاگين، التابع لقبيلة إداونضيف بدائرة إغرم، إقليم تارودانت، وتابع تعليمه الابتدائي والثانوي بمدينة الدار البيضاء، حيث حصل على شهادة البكالوريا سنة 1969، قبل أن يلتحق بكلية الآداب والمدرسة العليا للأساتذة بالرباط.

وحصل الأرضي على الإجازة في التاريخ سنة 1973، ثم الإجازة في القانون سنة 1982، إلى جانب دبلوم السلك الثاني بالمدرسة العليا للأساتذة، ودبلوم في الميكانيك سنة 1990. وامتدت مسيرته المهنية في قطاع التعليم الثانوي على مدى 38 سنة، قبل إحالته على التقاعد سنة 2012، وقد تُوجت هذه المسيرة بتوشيحه بوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الممتازة، تقديراً لخدماته في قطاع التربية والتعليم.

وانخرط الأستاذ مبارك الأرضي مبكراً في العمل الثقافي الأمازيغي، حيث التحق بالجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي (AMREC) سنة 1970، وأسهم في تأسيس فرعها بمدينة الدار البيضاء سنة 1990، كما يشغل عضوية مكتبها الوطني منذ سنة 1989.

وفي المجال الجمعوي، شارك سنة 1983 في تأسيس جمعية تانزاگين، إحدى أقدم الجمعيات بمنطقة إغرم، ولا يزال يشغل بها مهمة الكاتب العام. كما نظم سنة 1989 أول معرض للكتاب الأمازيغي بالمغرب، في مبادرة شكلت محطة بارزة في التعريف بالإنتاج الفكري الأمازيغي وإبراز حضوره في المشهد الثقافي الوطني.

وعلى المستوى الأكاديمي، أصدر سنة 2008 أول معجم عربي–أمازيغي بحروف تيفيناغ بالمغرب تحت عنوان “المعجم الأمازيغي الوظيفي”، قبل أن يعزز رصيده العلمي بكتاب “المعجم الأمازيغي الموضوعاتي”. كما نشر العديد من الدراسات والمقالات المتخصصة، وشارك في برامج إذاعية وتلفزية، وألقى محاضرات وندوات علمية للتعريف باللغة والثقافة الأمازيغيتين، وبالسنة الأمازيغية ورمزيتها التاريخية والحضارية.

ويواصل الأستاذ مبارك الأرضي حضوره في الساحة الثقافية والعلمية، باعتباره أحد الوجوه البارزة التي أسهمت، على مدى أكثر من خمسين سنة، في خدمة الأمازيغية، من خلال التأليف والبحث والتأطير والعمل الجمعوي، مساهماً في ترسيخ مكانتها ضمن المشهد الثقافي الوطني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى