“منتدى الشركاء” يؤكد على أهمية الشراكات في تطوير التكوين والابتكار في مجالات السمعي البصري والسينما
نظم المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما، يوم الأربعاء 24 يونيو الجاري بالرباط، الدورة الأولى ل”منتدى الشركاء” تحت شعار “من الصورة إلى العالم الافتراضي.. إرساء دعائم شراكات مستدامة”، وهي مناسبة للتأكيد على أهمية الشراكات في تطوير التكوين والابتكار في مجالات اختصاص هذه المؤسسة.
وأشرف الكاتب العام لقطاع التواصل على مراسم توقيع أزيد من عشرين اتفاقية شراكة وتعاون بين المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما وعدد من المؤسسات الدستورية والوطنية والجامعات والمدارس العليا والمعاهد المتخصصة الوطنية والدولية والتنظيمات المهنية وهيئات المجتمع المدني.
وتهدف هذه الاتفاقيات، التي وقعها مدير المعهد، عبد الصمد مطيع، مع ممثلي المؤسسات الشريكة، إلى تعزيز التعاون العلمي والأكاديمي، وتبادل الخبرات والكفاءات، وتطوير برامج التكوين والبحث العلمي ومواكبة التحولات التكنولوجية والمهنية التي يشهدها قطاع السمعي البصري والسينما والصناعات الإبداعية.
وفي كلمة بالمناسبة، قال السيد مطيع إن هذه الاتفاقيات الموقعة مع أزيد من 20 مؤسسة شريكة تشكل “ممارسة حية تترسخ عبر تفعيلها وتحويلها إلى مشاريع وبرامج ملموسة” من أجل تطوير القدرات في المجالات ذات الصلة.
وأشار إلى أن تنظيم “منتدى الشركاء” يتزامن مع تحول استراتيجي للمعهد توج بمصادقة مجلس الحكومة، مؤخرا، على مشروع المرسوم رقم 2.26.385 بتغيير وتتميم مرسوم إحداث وتنظيم المعهد، مما ساهم في رفع النسبة العامة المخصصة لاستقبال الطلبة الأجانب إلى 25 في المائة، ما يعكس توجها واضحا نحو تعزيز جاذبية المنظومة التعليمية وفتح آفاق أوسع للتبادل الثقافي والأكاديمي.
وأكد أن هذا التحول القانوني يمنح المعهد “قوة دفع استثنائية” لتحديث مهام التكوين والبحث العلمي، لافتا إلى أنه ابتداء من الموسم الجامعي المقبل، سيفتح المعهد ثلاثة أسلاك مبتكرة تلبي طموحات الجيل الجديد، تتمثل في إجازة تكنولوجيا الصوت والصورة، وإجازة السينما والألعاب الإلكترونية وإنتاج الويب، وماستر تدبير الإبداع والابتكار السمعي البصري.
ومن جانبه، قال وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، أن الشراكات التي يبرمها المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما تكتسي أهمية خاصة باعتبارها تجسيدا لإرادة مشتركة لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات وتوسيع آفاق التكوين والبحث والابتكار بين مؤسسات التكوين والجامعات والفاعلين المهنيين والمؤسسات الوطنية والدولية.
كما أبرز، في كلمة تلاها نيابة عنه، الكاتب العام لقطاع التواصل بالوزارة، عبد العزيز البوجدايني، أن النجاح في كسب رهانات الصناعات الثقافية والإبداعية يظل رهينا بتضافر جهود مختلف الفاعلين والشركاء وبالاستثمار المتواصل في التكوين والابتكار والانفتاح على التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم.
وأكد أن الوزارة تواصل تنزيل رؤيتها الاستراتيجية الرامية إلى تأهيل الكفاءات الوطنية وتعزيز تنافسية الصناعات الثقافية والإبداعية، مذكرا بإحداث ملحقة جهوية للمعهد بمدينة الداخلة، بما يتيح تقريب التكوين المتخصص من الكفاءات الشابة بالأقاليم الجنوبية للمملكة، ويفتح آفاقا جديدة أمام شباب القارة الإفريقية للاستفادة من هذا العرض التكويني، انسجاما مع الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب – جنوب وترسيخ البعد الإفريقي للمملكة.
وتوقف الوزير عند الأوراش المهيكلة التي أطلقتها الوزارة في هذا المجال، مبرزا أن الأسبوع المقبل سيشهد الانطلاقة الفعلية لأشغال إنجاز مشروع “مدينة الإنتاج العالمي للسينما” بمدينة ورزازات، الذي يهدف إلى تجميع مختلف مراحل الإنتاج السينمائي والسمعي البصري ضمن منظومة متكاملة للخدمات.
وأبرز أن هذا المشروع سيواكبه إحداث وحدة متخصصة للتكوين والتكوين المستمر تابعة للمعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما بمدينة ورزازات، بما يضمن تأهيل الكفاءات الوطنية ومواكبة حاجيات هذه المنصة الإنتاجية الجديدة.




