أخبار عاجلة

مطالب بمليلية للعودة لنظام الإعفاء من التأشيرة وتسهيل العبور مع المغرب

تشهد الساحة السياسية في مدينة مليلية حراكا لافتا تقوده قوى حزبية محلية، وعلى رأسها حزب مليلية الجديدة Somos Melilla، الذي يتبنى خطابا نقديا تجاه الوضع الراهن للمعابر الحدودية مع المغرب.

وتتمحور هذه المطالب حول ضرورة العودة إلى نظام الاستثناء الذي كان معمولا به في معاهدة شينغن، والذي كان يسمح لسكان إقليم الناظور بدخول المدينة دون تأشيرة، معتبرين أن الإجراءات الحالية حولت المدينة إلى ما يشبه سجنا مفتوحا ومنعزل عن محيطها الجغرافي والاقتصادي الطبيعي.

تؤكد تقارير صحفية محلية، ومنها ما نشرته إلفارو دي مليلية El Faro de Melilla، أن هناك استياء متزايدا من فشل ما يسمى بالحدود الذكية. فبدلا من أن تسهم التكنولوجيا في تسريع عملية العبور، يرى منتقدو النظام الحالي أنها تسببت في طوابير انتظار طويلة وتعقيدات إدارية خانقة.

هذا الوضع لم يؤثر فقط على الجوانب الاجتماعية والإنسانية، بل ضرب في العمق القطاع التجاري الذي يعاني من ركود حاد نتيجة توقف تدفق المتسوقين والزوار من الجانب المغربي، وتعطل نشاط الجمارك التجارية الذي كان يعول عليه لإنعاش الاقتصاد المحلي.

في المقابل، تبرز القراءة السياسية لهذا الملف تعارضا واضحا في الرؤى؛ فبينما يضغط الفاعلون في مليلية لاستعادة الامتيازات التاريخية لتنشيط اقتصادهم، يظهر الطرف المغربي تمسكا شديدا بمقاربة السيادة والتنظيم. فقد نجحت الرباط في إنهاء حقبة التهريب المعيشي بشكل نهائي، وتتجه نحو رقمنة وتحديث المعابر بما يخدم أمنها واقتصادها الوطني.

هذا التباين يجعل مستقبل الحدود رهينا بتوافقات كبرى بين الرباط ومدريد، تتجاوز مجرد المطالب الحزبية المحلية لتصل إلى صياغة نموذج اقتصادي وأمني جديد ينهي إرث الفوضى القديم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *