الرباط تحتضن الدورة الثالثة لمنتدى القادة البريديين لتعزيز سلاسل الإمدادات البريدية الداعمة للتجارة الإلكترونية

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور السيد رياض مزور، وزير الصناعة والتجارة، والسيد أمين ابن جلون التويمي، المدير العام لمجموعة بريد المغرب، إلى جانب ممثلي المكتب الدولي للاتحاد البريدي العالمي، والمديرين العامين لـ 14 مؤسسة بريدية مشاركة، وممثل جامعة الدول العربية وممثل الاتحاد البريدي الأروومتوسطي، فضلا عن ممثلي هيئات التنظيم البريدي وعدد من الشخصيات الوطنية والدولية.
ويأتي تنظيم هذه الدورة بالمملكة المغربية انسجاما مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، التي تجعل من التحول الرقمي والاندماج الاقتصادي رافعتين أساسيتين للتنمية الشاملة. كما يشكل المنتدى امتدادا للمسار الذي انطلق بسلطنة عمان سنة 2024 وتواصل بدولة قطر سنة 2025، بما يعكس أهمية تعزيز التعاون وتبادل الخبرات في مجال تطوير الخدمات البريدية واللوجستيكية.
ويتناول المنتدى عددا من القضايا الاستراتيجية المرتبطة بمستقبل القطاع، من بينها تحديث سلاسل الإمدادات والشبكات البريدية، وتوظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لتحسين الأداء التشغيلي والارتقاء بجودة الخدمات، فضلا عن تعزيز الشراكات بين المؤسسات البريدية ومختلف الفاعلين في المنظومتين اللوجستيكية والرقمية.
كما يناقش المشاركون آليات دعم التجارة الإلكترونية العابرة للحدود، وتيسير ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة إلى الأسواق الإقليمية والدولية، وتطوير حلول «الكيلومتر الأخير»، إضافة إلى استكشاف سبل تمويل مشاريع التحديث والتحول الرقمي بما يعزز تنافسية القطاع البريدي وقدرته على مواكبة متطلبات الاقتصاد الرقمي.
ومن المنتظر أن تختتم أشغال المنتدى باعتماد مجموعة من التوصيات العملية وخارطة طريق للتعاون خلال الفترة 2026-2027، بما يسهم في تطوير التجارة الإلكترونية، وتعزيز التكامل اللوجستيكي الإقليمي، وبناء منظومة بريدية أكثر مرونة وابتكارا واستعدادا لمتطلبات المستقبل.
كما شهد المنتدى، على هامش أشغاله، إطلاق إصدار بريدي مشترك بين بريد المغرب وبريد موريتانيا يحمل اسم «موري بوست»، في خطوة تجسد عمق علاقات التعاون والتبادل الثقافي بين البلدين.
ويتكون هذا الإصدار من طابعين بريديين؛ يجسد الطابع الأول، من الجانب المغربي، قصر آيت بنحدو بإقليم ورزازات، المصنف ضمن التراث العالمي لليونسكو، والذي يعد نموذجا بارزا للعمارة التقليدية في جنوب المغرب. أما الطابع الثاني، فيبرز من الجانب الموريتاني مدينة شنقيط التاريخية، إحدى أعرق الحواضر الثقافية والعلمية في موريتانيا، بما تحمله من رمزية حضارية تعكس الإرث المشترك والتنوع الثقافي الذي تزخر به المنطقة.
ويأتي هذا الإصدار المشترك ليؤكد الدور الذي تضطلع به الطوابع البريدية في التعريف بالموروث الحضاري والثقافي للشعوب، وتعزيز جسور التواصل والتقارب بين البلدان الشمال افريقية.









