واعتبرت الجمعية أن هذه الخطوة، التي استندت فيها المديرية إلى المذكرة الوزارية رقم 028/23 المتعلقة بالتعميم التدريجي للأمازيغية، تفتقر إلى الأساس القانوني والتربوي السليم. وأكد البيان أن نقل الأساتذة مع بقاء أقسامهم الأصلية شاغرة يؤثر سلباً على السير العادي للدراسة ويمس بحق المتعلمين في الاستفادة المنصفة والمنتظمة من حصص اللغة الأمازيغية، محذرة من تداعيات هذا التشتيت على جودة التعلمات والتحصيل الدراسي.
وفي تحليلها لخلفيات القرار، اتهمت الجمعية مديرية الفحص أنجرة، ومن خلفها وزارة التربية الوطنية، بمحاولة التلاعب بالأرقام والمؤشرات المرتبطة بنسبة تعميم الأمازيغية. وأشار البيان إلى أن الوزارة تعتمد استراتيجية تهدف إلى رفع نسبة المؤسسات المعممة شكليا من خلال تعيين أستاذ واحد في مؤسسة كاملة بغرض إحصائها، عوض احتساب النسبة بناء على العدد الفعلي للمتعلمين الذين يدرسون المادة، مما يعد تحايلا وتغطية على النسب المنخفضة للتعميم في الواقع الميداني.
واختتمت الجمعية بيانها المشترك، الموقع من طرف فروعها في الحسيمة والعرائش، بتأكيد رفضها القاطع لهذه التكليفات ومطالبتها بالتراجع الفوري عنها. كما حملت الوزارة مسؤولية خرق القانون التنظيمي رقم 26.16، داعية إلى ضرورة إحداث مناصب مالية كافية لضمان تعميم فعلي وحقيقي للأمازيغية في كافة الأسلاك التعليمية، والقطع مع ما وصفته بـ أساليب المماطلة والعشوائية في تدبير هذا الملف الاستراتيجي.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر
