وقد اختير لهذه الندوة محور “رؤى أكاديمية لتطوير الممارسات الصفية في ظل التحول الرقمي ومدرسة الريادة”، في محاولة لاستشراف آفاق جديدة لتطوير تدريس اللغة الأمازيغية وتعزيز حضورها داخل المدرسة المغربية، بما ينسجم مع التحولات الرقمية والتربوية المعاصرة.
واستهلت الجلسة بمداخلة للأستاذ أنيرض عبد القادر بعنوان “الأمازيغية ورهان المستقبل داخل الفضاء الرقمي الحديث”، حيث أكد على أهمية الرقمنة في صون اللغة الأمازيغية وتوسيع مجالات انتشارها، مبرزا ضرورة تشجيع المحتوى الرقمي والإبداعي باللغة الأمازيغية حتى تواكب التحولات التكنولوجية ومتطلبات الأجيال الجديدة.
من جهته، تناول الأستاذ تايشينت محمد موضوع “تدريس الايتعارة مدخلا لتدريس الشعر الأمازيغي في المدرسة المغربية”، مبرزا الدور التربوي والجمالي للشعر الأمازيغي في تنمية الحس الإبداعي لدى المتعلمين، وداعيا إلى تعزيز حضور النصوص الأدبية الأمازيغية داخل الممارسات الصفية باعتبارها وسيلة لترسيخ الهوية والقيم الثقافية
وفي السياق ذاته، ناقش الأستاذ بوزنداك عبد الله موضوع “توظيف الأغنية في تعليم وتعلم الأمازيغية”، حيث توقف عند أبرز التحديات المرتبطة بالممارسة الصفية، داعياً إلى تعزيز حضور الأغنية الأمازيغية داخل الفضاء المدرسي وتوفير الوسائل الديداكتيكية الكفيلة بتحسين جودة التعلمات.
كما قدم الأستاذ بوطوب إبراهيم مداخلة حول “الترجمة والنقل الثقافي ورهانات استثمار الأدب المترجم في تدريس اللغة الأمازيغية”، أكد فيها أن الترجمة تشكل جسرا للتفاعل الحضاري والانفتاح الثقافي، كما تساهم في إغناء الرصيد المعرفي والأدبي للمتعلمين وتوسيع آفاقهم الفكرية.
وقد أدار أشغال هذه الجلسة العلمية الأستاذ هشام حسون، الذي ساهم في خلق نقاش أكاديمي تفاعلي بين المتدخلين والحضور، مما أضفى على الندوة طابعاً علمياً متميزا يعكس أهمية الموضوع المطروح وراهنيته داخل الحقل التربوي والثقافي الأمازيغي.
واختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية مواصلة مثل هذه المبادرات الثقافية والعلمية الهادفة إلى تطوير الإبداع الأمازيغي، وتعزيز مكانة اللغة والثقافة الأمازيغيتين داخل المنظومة التعليمية، وتشجيع الانفتاح على رهانات المستقبل الرقمي بما يخدم المدرسة المغربية ويكرس قيم التنوع الثقافي والإبداع.
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر




