أخبار عاجلة

الحسيمة تحتضن ندوة وطنية حول واقع وآفاق اللغة الأمازيغية في التعليم والثقافة

احتضنت قاعة الندوات بالمركب السوسيو-رياضي ميرادور بمدينة الحسيمة، يوم السبت 16 ماي 2026، ندوة علمية وطنية حول موضوع: “الأمازيغية لغة وثقافة وتدريسًا: الحصيلة والآفاق”، نظمها المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين لجهة طنجة تطوان الحسيمة، شعبة اللغة الأمازيغية بالفرع الإقليمي بالحسيمة، بتنسيق مع جمعية الأنشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية بالمركز، وجمعية مدرسي اللغة الأمازيغية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، بمشاركة نخبة من الأساتذة الباحثين والمتخصصين والمهتمين بقضايا اللغة والثقافة الأمازيغيتين.

وافتتحت أشغال الندوة بكلمات للجهات المنظمة، حيث أبرز ذ. عبد الرحيم الخطابي، في كلمة ألقاها باسم المدير المكلف بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين فرع الحسيمة، أهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات العلمية في تعزيز البحث الأكاديمي المرتبط باللغة الأمازيغية، ومواكبة الأوراش الوطنية ذات الصلة بتفعيل طابعها الرسمي داخل المنظومة التربوية والثقافية.

من جهته، أكد ممثل جمعية الأنشطة الثقافية والرياضية والاجتماعية بالمركز على الدور الحيوي الذي يضطلع به العمل الجمعوي في دعم المبادرات العلمية والثقافية، وخلق فضاءات للحوار والتبادل المعرفي بين الباحثين والمهتمين.

كما شدد ذ. عبد العزيز التوزاني، رئيس جمعية مدرسي اللغة الأمازيغية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، على أهمية هذا الموعد العلمي في تشخيص واقع تدريس اللغة الأمازيغية واستشراف آفاق تطويره، بما يستجيب للتحولات التي تعرفها المنظومة التعليمية المغربية.

وعرفت الجلسة العلمية الأولى، التي ترأسها الدكتور محمد الخليفي، تقديم مجموعة من المداخلات التي تناولت قضايا تكوين أساتذة اللغة الأمازيغية، ومسار تدريسها داخل الجامعة المغربية، إلى جانب مناقشة رهانات التهيئة والهندسة اللغوية وسبل تطوير التكوين بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين. كما شكلت هذه الجلسة مناسبة لطرح عدد من الإكراهات التي تواجه تدريس الأمازيغية، سواء على المستوى الأكاديمي أو البيداغوجي.

أما الجلسة العلمية الثانية، التي ترأسها الدكتور المصطفى عقاد، فقد خصصت لمناقشة البعد الثقافي والديداكتيكي للغة الأمازيغية، من خلال مداخلات تناولت تمثلات الرأسمال الثقافي في المناهج الدراسية، ودور التراث الأمازيغي في ترسيخ قيم المواطنة، إضافة إلى قضايا تدريس الأمازيغية عبر الأدب الحديث، والتداخلات اللغوية وأثرها في تنمية الرصيد المعجمي، فضلاً عن إشكالية الإنصاف اللغوي وتعميم تدريس اللغة الأمازيغية داخل المنظومة التعليمية.

وشكلت الندوة فضاءً علمياً لتبادل الرؤى والتجارب بين الباحثين والمتخصصين، كما ساهمت في تسليط الضوء على عدد من القضايا المرتبطة بواقع اللغة الأمازيغية، سواء على مستوى التدريس أو البحث العلمي أو التمكين الثقافي والمؤسساتي.

وأكدت مختلف التدخلات على ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى تحقيق إدماج فعلي وعادل للغة الأمازيغية داخل المنظومة التعليمية والثقافية، انسجاماً مع المقتضيات الدستورية والتوجهات الاستراتيجية الوطنية.

واختتمت أشغال الندوة بجملة من التوصيات التي شددت على أهمية تعزيز البحث العلمي، وتطوير التكوين، وتوسيع مجالات تدريس اللغة الأمازيغية، بما ينسجم مع رهانات الجودة والإنصاف اللغوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *