رئيس النيابة العامة: “الرهان الكبير اليوم هو تحقيق فعالية وانسجام منظومة العدالة”

وأشار الوكيل العام للملك أن “كل المقتضيات التي جاء بها دستور المملكة لسنة 2011 في مجال العدالة و ما أعقبه من نصوص قانونية وخطط وبرامج، كانت تروم في الأساس الرفع من مستوى عدالة بلادنا و تحسين جودة خدمات مرفق القضاء و تكريس سيادة القانون والمساواة أمام أحكامه”.
وأكد الداكي في كلمة، اليوم الثلاثاء 06 أبريل، أن هذا الرهان الكبير يشكل جوهر مشروع إصلاح منظومة العدالة، و “لا يمكن كسبه دون تظافر جهود كافة المتدخلين في المنظومة و تطوير آليات التنسيق و التعاون بغية تحقيق نوع من التكامل في الأدوار والانسجام في الأداء، استحضارا لمبادئ الدستور التي تؤسس للمقاربة التشاركية والتعاون بين السلط”..

هذا القرار الجديد في أبعاده التشاركية، يضيف رئيس النيابة العامة، “أحدث بنيات مؤسساتية ستكون قادرة على حل مجموعة من ا لإشكاليات والقضايا المشتركة المرتبطة بتدبير الإدارة القضائية، قادرة على أن تعطي للهيئة المشتركة انطلاقة حقيقة لعملها وتحقق الفعالية المنتظرة من أشغالها تكون في مستوى ما نتطلع إليه جميعا، قادرة على المساهمة في الرفع من جودة أداء العدالة ببلادنا”.
وزاد المتحدث:”هذا القرار الذي تجاوز بعض الفراغات التي أبرزتها الممارسة وفق مقاربة تشاركية تتوخى تحسين عملية تنسيق الهيئة المشتركة بين المجلس الأعلى للسلطة القضائية والوزارة المكلفة بالعدل في مجالات أساسية تتعلق ببرامج نجاعة الأداء، والبنية التحتية للمحاكم وتحديث ورقمنة المحاكم، والتكوين في مجال الإدارة القضائية، والتعاون الدولي وغيرها من المجالات التي ستكون إطارا مشتركاً للتنسيق المستمر والمتواصل .”

وأكد أن “الرهانات كبيرة والصعوبات والتحديات متعددة، ولا يمكن كسب هذه الرهانات وتجاوز الإكراهات إلا بتعزيز التنسيق بين مكونات السلطة القضائية ومع باقي الفاعلين وبالعمل المشترك بما يخدم مصلحة العدالة، ويغير من صورتها لدى المواطن لتستعيد الثقة أكثر ، ولتكون أكثر نجاعة وفاعلية”.
وفي هذا الإطار، يقول رئيس النيابة العامة “أعيد التأكيد على ما سبق لي أن عبرت عنه في الكلمة التي ألقيتها بمناسبة تنصيبي بهذه القاعة وكيلا عاما للملك لدى محكمة النقض، بصفتي رئيسا للنيابة العامة، من كوني سأحرص على الانخراط بكل حيوية وفاعلية في آلية التنسيق المشترك حتى تحقق الأهداف المرجوة منها وتكون رافعة للعمل المشترك بما يخدم مصلحة العدالة ببلادنا”.
وأكد الداكي أن رئاسة النيابة العامة “ستبقى مجندة إلى جانب المجلس الأعلى للسلطة القضائية و وزارة العدل و كافة الفاعلين من أجل إنجاح مشروع إصلاح منظومة العدالة”.




