أخبار عاجلة

مراكش.. مسيرة “تافسوت ن إيمازيغن” تُجدد مطالب الاعتراف الكامل بالأمازيغية

شهدت مدينة مراكش، الأحد 19 أبريل 2026، تنظيم مسيرة وطنية حاشدة دعت إليها “لجنة تافسوت ن إيمازيغن – مراكش”، تخليدًا للذكرى السادسة والأربعين لانتفاضة الربيع الأمازيغي، تحت شعار: “تافسوت ن إيمازيغن: وفاء للشهداء والمعتقلين ونضال مستمر من أجل اعتراف حقيقي بأمازيغية المغرب”.

وانطلقت المسيرة من ساحة الكتبية، حيث توافد المشاركون منذ الساعات الأولى من الصباح، قبل أن تجوب شارع محمد الخامس في اتجاه قلب المدينة، وسط حضور وازن لمختلف مكونات الحركة الأمازيغية، إلى جانب فعاليات مدنية وحقوقية ونشطاء من مناطق متعددة، لتُختتم مجددًا بنقطة الانطلاق على إيقاع شعارات نضالية عكست تنوع المطالب وامتداداتها.

وردد المحتجون شعارات تدعو إلى إطلاق سراح المعتقلين، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، والتسريع بإنصاف المتضررين من زلزال الحوز 2023، الذي ظل حاضرًا بقوة في صلب هذه المحطة الاحتجاجية. كما عبّر المشاركون عن تضامنهم مع الأسر المتضررة، مطالبين بتعويضات عادلة وتسريع وتيرة إعادة الإعمار، في ظل ما وصفوه ببطء معالجة هذا الملف وعدم استجابته لتطلعات الساكنة المحلية.

كما ردد المتظاهرون شعارات تندد باستمرار سياسة نزع الأراضي، وبما وصفوه بـ“اعتداءات الرعي الجائر” على ممتلكات المواطنين في مناطق سوس والجنوب، داعين إلى حماية الملكيات الخاصة، ووضع حد لهذه الممارسات عبر تفعيل القوانين وضمان حقوق الساكنة المحلية.

وفي السياق ذاته، رفع المتظاهرون لافتات تنتقد تأخر إدماج اللغة الأمازيغية في مختلف مناحي الحياة العامة، رغم مرور سنوات على ترسيمها دستوريا، معتبرين أن وتيرة التفعيل لا تزال دون المستوى المطلوب، سواء على مستوى التعليم أو الإدارة أو الإعلام.

ولم تغب المطالب السياسية عن شعارات المسيرة، حيث دعا المشاركون إلى إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم نشطاء حراك الريف، ومعتقل الحركة الثقافية الأمازيغية، مؤكدين ضرورة طي هذا الملف الحقوقي في إطار مقاربة قائمة على المصالحة والإنصاف.

وأكد المنظمون أن تخليد “تافسوت ن إيمازيغن” لا يقتصر على استحضار حدث تاريخي، بل يشكل محطة نضالية متجددة للتأكيد على مركزية القضية الأمازيغية ضمن النقاش العمومي، واستمرار الترافع من أجل إقرار عدالة لغوية وثقافية واجتماعية شاملة.

كما شددوا على أن هذه المسيرة تأتي في سياق وطني يتطلب، بحسب تعبيرها، تعزيز التعبئة والانخراط الجماعي للدفاع عن الحقوق الأمازيغية، وصيانة المكتسبات المحققة، مع الدفع في اتجاه تحقيق اعتراف فعلي بأمازيغية المغرب.

واختُتمت المسيرة بالتأكيد على مواصلة النضال السلمي كخيار استراتيجي، مع الدعوة إلى توسيع دائرة الانخراط المجتمعي، بما يعزز مسار الدفاع عن الحقوق اللغوية والثقافية والسياسية والاجتماعية للأمازيغ بالمغرب.

 

رابط الصور:

https://www.facebook.com/share/p/1JwZ1XoyEN/

 

اقرأ أيضا

بوليساريو ميليشيا وظيفية تحت قناع مخيمات “اللجوء”

في قراءة فاحصة لما كشفه التحقيق الإستقصائي الأخير للصحفي الأمريكي “فريدريك باولتون” والمنشور في موقع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *