ويأتي تنظيم هذه التظاهرة الثقافية في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز مكانة الأدب والإبداع الأمازيغي، وفتح فضاءات للحوار والتفكير الأكاديمي حول التحولات التي يعرفها الأدب الأمازيغي المعاصر، خاصة في ظل التطور الرقمي وأسئلة التجديد والابتكار.
وترفع هذه الدورة شعار: “الأدب الأمازيغي المعاصر: من بلاغة التأسيس إلى آفاق الابتكار وسؤال الإبداع”، في محاولة لاستحضار مسار الأدب الأمازيغي وتحولاته، واستشراف آفاقه المستقبلية داخل المشهد الثقافي المغربي.
ويتضمن برنامج الملتقى تنظيم ندوة وطنية بمشاركة أكاديميين وباحثين ومبدعين، تناقش موضوع “الأدب الأمازيغي وسؤال الابتكار”، إلى جانب ورشات تكوينية وإبداعية متنوعة، من بينها ورشة الكتابة المسرحية بالأمازيغية، وورشة الترجمة إلى اللغة الأمازيغية، وورشات القراءة والكتابة، إضافة إلى ورشة شعر “أمارك”.
كما سيشهد الملتقى تقديم وتوقيع إصدارات جديدة باللغة الأمازيغية لعدد من الكتاب الشباب، في خطوة تهدف إلى تشجيع الطاقات الإبداعية الصاعدة ودعم الإنتاج الأدبي الأمازيغي المعاصر.
وسيخصص فضاء خاص لمعرض الكتاب الأمازيغي، من أجل التعريف بالإصدارات الأدبية والفكرية، وتقريب الجمهور من تجارب الكتاب والباحثين، فضلاً عن تنظيم أولمبياد إقليمي لتيفيناغ لفائدة المتعلمين، بهدف تعزيز حضور الحرف الأمازيغي لدى الناشئة وترسيخ قيم الاعتزاز بالهوية الثقافية الوطنية.
ومن المرتقب أن تختتم فعاليات الملتقى بتنظيم رحلة ثقافية إيكولوجية لزيارة بعض المآثر التاريخية بالمنطقة، في مبادرة تروم ربط الثقافة بالتراث والبيئة، وتعزيز الوعي بأهمية المحافظة على الذاكرة الجماعية والموروث الحضاري المحلي.
ويؤكد منظمو الملتقى أن هذه التظاهرة أصبحت موعداً ثقافياً سنوياً يساهم في ترسيخ حضور الأدب الأمازيغي داخل الفضاء الثقافي الوطني، ويفتح آفاقاً جديدة أمام الإبداع والتجديد والتبادل الثقافي.
الحسين محامد
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر

