
وقال أحمد يحيى، منسق المبادرة، إن مجموعة من “التجاوزات” عجّلت “بخروج “المبادرة الوطنية الديمقراطية لتنسيقية أكال” إلى الوجود، كإطار يجمع كل الفعاليات و الحساسيات بأقاليم سوس الكبير و يوحد و لا يفرق و يكيف المواضيع المطروحة وفق مقاربة موضوعية شمولية بغية الخروج بأرضية و برنامج نضاليين يحظيان بإجماع أو موافقة غالبية هذه المكونات”.
وقال إن أرضية “المبادرة” تتمحور حول الإشكاليات المرتبطة بالتحديد الإداري للملك الغابوي ( الأراضي المسلوبة و المنزوعة من السكان الأصليين ) وعدم احترام المساطر القانونية في عمليات التحديد. إضافة إلى “القانون 13-113 المتعلق بتنظيم الترحال الرعوي و تنظيم المراعي ( رفض إقامة مراعي للأجانب و الرحل على أراضي أقاليم سوس الكبير ).
ذات الأرضية يقول الفاعل الجمعوي، تتناول”حماية شجر الأركان باعتبار شجر الأركان إضافة لكونه مورد رزق ساكنة أقاليم سوس الكبير، فهو رمز تاريخي و ثقافي و حضاري لمنطقة سوس الكبير و تراث حضاري إنساني وجب على الدولة المغربية حمايته و ضمان حقوق السكان الأصليين الملاكين للأرض و الشجر”. وكذا “التهجير الممنهج للساكنة بواسطة الرعاة الرحل، الخنزير، الزواحف، التهميش الاقتصادي لأقاليم سوس الكبير و إقصائها من مشاريع التنمية المجالية المستدامة”. و “جبر الضرر الفردي و الجماعي و المجالي بسبب السياسات الحكومية و لا سيما نزع و سلب الأراضي و سياسة التنقيب المعدني و استباحة أراضي الساكنة من طرف الرعاة الرحل دون وجه حق”. و “وضع حد لسياسة المحميات الغابوية و الحيوانية و محميات الصيد و غيرها ….”.
يورد أحمد يحيى أن في أرضية المبادرة كذلك “الدفاع عن سوس العالمة كمنطقة تراث حضاري إنساني عالمي بسبب مركز إنتاج ثقافي و أدبي و ديني امازيغي و عربي إسلامي ( لمنع كل الإشكال الاقتصادية و الاستثمارية المناقضة لهذه الهوية الثقافية و الحضارية العالمية و الإنسانية من قبيل التنقيب على المعادن و إقامة المراعي “.
وأضاف أن “المبادرة الوطنية الديمقراطية” تسعى لجمع “التنسيقيات و جمعيات المجتمع المدني و الشكل التنظيمي و الإطار القانوني للدفاع عن حق الساكنة في الأرض و الثروة بأقاليم سوس الكبير”، ومتابعة “الخروقات المواكبة لتأسيس جمعيات ذوي الحقوق العاملة في مجال أركان وفق القانون 12-03 المتعلق بالفيدراليات البيمهنية الفلاحية من منظورها الحقوق و من زاوية علاقتها بالقانون 13-113 “.
*منتصر إثري
جريدة العالم الأمازيغي صوت الإنسان الحر
