أخبار عاجلة

مسرحية “رحلة حديدان” لفرقة أريف للثقافة والتراث بالحسيمة تحل ضيفة على مهرجان مكناس للمسرح

تستعد جمعية أريف للثقافة والتراث بالحسيمة لتقديم عرضها المسرحي الموجه للأطفال والناشئة “رحلة حديدان”، وذلك يوم الأحد 14 دجنبر 2025 على الساعة الحادية عشرة صباحا، بـالمركز الثقافي المنوني بمدينة مكناس، ضمن فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان مكناس للمسرح، المنظم من طرف مسرح الشامات بمكناس في الفترة الممتدة من 10 إلى 14 دجنبر 2025، تحت شعار: “مكناس خشبة لمسارح العالم”.

مسرحية “رحلة حديدان” من إعداد وإخراج أنوار الزهراوي، عن نص للكاتب أحمد السبياع، فيما تولى الفنان عبد الحي السغروشني تصميم السينوغرافيا وبناء الفضاء الركحي، وأسندت إدارة الإنتاج إلى رجاء حميد، بينما تكلف عبد الكريم الإدريسي بالعلاقات العامة والتواصل.
أما تصميم الملابس فكان من توقيع سلوى يسين، وتنفيذ الإنارة لـ عمر آيت شعيب، ورافق العرض موسيقيا عبد العزيز البقالي، في حين أشرف على المحافظة العامة إلياس حميد.

وعلى مستوى الأداء التمثيلي، تألق على خشبة المسرح كل من الفنانين: كمال كاضمي، أشرف مسياح، بثينة يعكوبي، محمد افقير، وعبد الصمد الغرفي، الذين جسدوا شخصيات العمل بروح احترافية عالية، أضفت على العرض حيوية خاصة وتفاعلا لافتا من طرف الأطفال.

ويأتي هذا العمل في إطار مشروع التوطين المسرحي الذي تشرف عليه جمعية أريف للثقافة والتراث بالمركز الثقافي مولاي الحسن بالحسيمة برسم سنة 2025، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، حيث تسعى الجمعية إلى تشجيع مسرح الطفل وتطوير أدواته الفنية والتربوية، من خلال عروض تجمع بين الفرجة والتعليم والتربية الجمالية، إلى جانب تنظيم ورشات تكوينية ولقاءات فكرية وندوات حول مسرح الطفل.

وتتناول المسرحية حكاية الفنان الشعبي المغربي حديدان، الذي يفقد صوته المميز ومشيته الفريدة وحسه الطريف، فيجد نفسه أمام أزمة وجودية تدفعه إلى القيام برحلة طويلة عبر عدد من المدن المغربية، انطلاقا من الحسيمة مرورا بـشفشاون وفاس، وصولا إلى مراكش رفقة ابنه، بحثا عن الحكمة والتجدد، ومتعرفا في الآن ذاته على غنى وتنوع الثقافة المغربية.
وخلال هذه الرحلة، يحاول عدوه اللدود “الغالي” منعه من التطور واستعادة بريقه، عبر وضع العراقيل والمكائد، غير أن حديدان يصر على التمسك بأصالته التراثية مع الانفتاح على العصر، ليغدو رمزا للمغربي الذي يجمع بين التراث والحداثة في روح واحدة.

وتقدم المسرحية رؤية فنية مبتكرة لتجديد الموروث الشعبي، من خلال إعادة إحياء شخصية مغربية راسخة في الذاكرة الجماعية، بأسلوب طفولي مشوق يناسب الصغار والكبار على حد سواء، مع تمرير رسائل تربوية وأخلاقية مستوحاة من الواقع المغربي المتنوع.
كما تعتمد “رحلة حديدان” على لوحات مسرحية تجمع بين الحركة الخفيفة والفضاء البصري الحيوي، مدعومة بالموسيقى والمؤثرات، بما يخلق إيقاعا خاصا للعرض ويجعل منه تجربة فرجوية تعليمية متكاملة.

اقرأ أيضا

قبيلة “أيت عبلا”: دور الجدور التاريخية والبعد الثقافي في تشكيل الوعي الهوياتي ونمط حياة

امحمد القاضي بتصرف عن مقال أصلي للإعلامي عبد الله بوشطارت (بعد إذن وإطلاع الكاتب). تعتبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *