أخبار عاجلة

التجمع العالمي الأمازيغي يطرح أمام أوزين ملفات التعليم والإعلام والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية

استقبل الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، اليوم الثلاثاء 2 يونيو 2026 بمقر الأمانة العامة للحزب بالرباط، وفداً عن التجمع العالمي الأمازيغي، وذلك في إطار سلسلة اللقاءات التي أطلقها التجمع مع مختلف الفرق والأحزاب السياسية والمؤسسات الوطنية، بهدف تعزيز النقاش المؤسساتي حول سبل النهوض بالأمازيغية ومعالجة الإشكالات التي تعيق إدماجها الكامل في مختلف مناحي الحياة العامة.

وشكل اللقاء مناسبة لتبادل وجهات النظر بشأن واقع تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، ومناقشة عدد من الإكراهات والتحديات المرتبطة بتنزيل المقتضيات الدستورية والقانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مختلف مجالات الحياة العامة.

وخلال هذا اللقاء، قدم وفد التجمع العالمي الأمازيغي ملفاً تضمن أبرز القضايا التي يعتبرها معيقة للتنزيل الفعلي للمقتضيات الدستورية ذات الصلة بالأمازيغية، وفي مقدمتها محدودية تعميم تدريس اللغة الأمازيغية بمختلف الأسلاك التعليمية، والإكراهات المهنية التي يواجهها أساتذة الأمازيغية، فضلاً عن مطلب تمكين أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج من تعلم اللغة الأمازيغية والاستفادة من برامج تربوية مخصصة لهذا الغرض.

وفي الجانب الإعلامي، أثار وفد التجمع واقع حضور اللغة والثقافة الأمازيغيتين داخل الإعلام العمومي، معتبراً أن دفاتر التحملات الخاصة بقنوات القطب العمومي لا تُحترم بالشكل الكافي فيما يتعلق بالتعدد اللغوي والثقافي. كما سجل ضعف الإنتاجات الوثائقية والثقافية المرتبطة بالتاريخ والحضارة الأمازيغيين، داعياً إلى تعزيز سياسة الإنصاف اللغوي والثقافي داخل وسائل الإعلام العمومية بما ينسجم مع المقتضيات الدستورية التي أقرت رسمية الأمازيغية.

كما ركز رئيس التجمع العالمي الأمازيغي؛ رشيد الراخا على استمرار اعتماد مصطلح “المغرب العربي” من طرف وكالة المغرب العربي للأنباء، رغم التحولات الدستورية التي عرفتها المملكة منذ دسترة الأمازيغية، معتبراً أن الأمر يستدعي مراجعة هذه التسمية بما يعكس التعدد اللغوي والثقافي للمغرب. كما جدد الدعوة إلى التعجيل بإخراج المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية إلى حيز الوجود باعتباره إحدى المؤسسات الدستورية المنصوص عليها في دستور المملكة.

من جانبه، استعرض محمد أوزين المبادرات والمواقف التي تبنتها الحركة الشعبية لفائدة الأمازيغية منذ تأسيس الحزب، مؤكداً أن الدفاع عن الأمازيغية شكل خياراً ثابتاً في مرجعية الحزب ومساره السياسي. كما جدد التأكيد على استمراره في الدفاع والترافع عن الأمازيغية داخل المؤسسة التشريعية، معبراً عن استعداد الحركة الشعبية للمساهمة في فتح نقاش وطني موسع حول مختلف القضايا المرتبطة بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وتعزيز مكانتها ضمن السياسات العمومية.

ويأتي هذا اللقاء في سياق الدينامية الترافعية التي أطلقها التجمع العالمي الأمازيغي من خلال الانفتاح على مختلف الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين، بهدف الدفع نحو تسريع وتيرة تفعيل المقتضيات الدستورية ذات الصلة باللغة والثقافة الأمازيغيتين.

كما يندرج ضمن جولة حوارية يقودها التجمع مع مختلف المكونات السياسية والبرلمانية، بعد لقاءات سابقة جمعته بكل من الفريق الاشتراكي بمجلس النواب، ورئيس فريق الأصالة والمعاصرة، والفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية، في إطار جهود تروم تعزيز مكانة الأمازيغية وتسريع تنزيل طابعها الرسمي في مختلف مجالات الحياة العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *