أخبار العالم الأمازيغيأخبار المغربمواعيد

الرباط تحتضن المؤتمر الحادي عشر لأمازيغ العالم لمناقشة مشروع «اتحاد تامازغا»

تحت شعار: "اتحاد تامازغا: أي دور للشعوب والمجتمعات الأمازيغية في بنائه؟"

تحتضن مدينة الرباط يومي 6 و7 نونبر 2026 أشغال المؤتمر العالمي الحادي عشر لأمازيغ العالم، تحت شعار «اتحاد تامازغا: أي دور للشعوب والمجتمعات الأمازيغية في بنائه؟»، بمشاركة فاعلين من الحركة الأمازيغية، وباحثين وأكاديميين، وممثلي منظمات مدنية من شمال إفريقيا وبلدان المهجر.

ويهدف هذا الموعد الدولي إلى فتح نقاش جماعي بشأن سبل بناء فضاء إقليمي أكثر تكاملاً وتعاوناً، يستند إلى الرصيد التاريخي والثقافي والحضاري المشترك لشعوب تامازغا، ويستجيب لتطلعاتها في مجالات الديمقراطية والتنمية والحكامة الترابية واحترام حقوق الإنسان والتنوع الثقافي واللغوي.

ويستحضر اختيار الرباط لاحتضان هذه الدورة أبعاداً تاريخية ورمزية مرتبطة بتاريخ الدولة الموحدية، التي شكلت إحدى أبرز التجارب السياسية في تاريخ شمال إفريقيا، وأسهمت في توحيد أجزاء واسعة من بلاد المغرب والأندلس خلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين. ويأتي استحضار هذه التجربة في سياق التفكير في إمكانات بناء فضاء إقليمي مشترك، مع مراعاة اختلاف السياقات التاريخية والسياسية والاجتماعية ومتطلبات الحاضر.

وتندرج هذه الدورة ضمن مسار يمتد لأكثر من ثلاثة عقود، منذ تأسيس التجمع العالمي الأمازيغي (Agraw Amadlan Amazigh) بمدينة سان رومي دو دولان بجنوب فرنسا سنة 1995، والذي جعل من الدفاع عن حقوق الشعوب الأمازيغية، وتعزيز الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتقوية التعاون بين مختلف مكونات تامازغا، مرتكزات أساسية لعمله.

وعلى امتداد هذا المسار، نظم التجمع سلسلة من المؤتمرات واللقاءات الدولية بعدد من المدن، من بينها طافيرة بجزر الكناري سنة 1997، وليون الفرنسية سنة 1999، وروبيه/ليل سنة 2002، والناظور سنة 2005، وتيزي وزو بالجزائر سنة 2008، وبروكسل سنة 2011، وتيزنيت سنة 2013، وإفران سنة 2015، ومراكش سنة 2018، وورزازات سنة 2022، وهي محطات شكلت فضاءات للحوار والتنسيق وتبادل التجارب بين الفاعلين الأمازيغ من مختلف مناطق العالم.

ومن المرتقب أن يشكل موضوع اتحاد تامازغا محوراً أساسياً للنقاش خلال المؤتمر، من خلال بحث الأدوار الممكنة للشعوب والمجتمعات الأمازيغية في بلورة هذا المشروع، واستكشاف آليات التعاون والتكامل بين مختلف بلدان ومناطق تامازغا، إلى جانب مناقشة قضايا اللامركزية والديمقراطية التشاركية والحكامة الترابية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

كما يطمح المؤتمر إلى بلورة تصورات ومقاربات عملية لتعزيز التضامن والتعاون الإقليمي، وإرساء نموذج تنموي مندمج ومستدام، يقوم على الحرية والمساواة والتعددية والعدالة المجالية واحترام الخصوصيات الثقافية واللغوية.

ويؤكد التجمع العالمي الأمازيغي، من خلال هذه الدورة، أن مشروع «اتحاد تامازغا» يتجاوز استحضار الروابط التاريخية والحضارية المشتركة، نحو البحث عن أرضية عملية للتعاون والتكامل، تتيح للشعوب والمجتمعات الأمازيغية الإسهام الفعلي في صياغة مستقبل المنطقة، على أساس الإرادة المشتركة والاحترام المتبادل والديمقراطية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى