“أنثى بوكافر” رواية جديدة للكاتب سعيد بودبوز

صدرت رواية بعنوان “أنثى بوگافر” للروائي والكاتب المغربي سعيد بودبوز عن دار بدوي للنشر بألمانيا. تتألف هذه الرواية من 352 صفحة. وتحكي سيرة تاريخية لبطلة أمازيغية حقيقية خلدتها الأشعار والروايات الشفاهية في جنوب شرق المغرب، وهي الشاعرة والمقاوِمة العطاوية “عدجو” من قبيلة “آيت عطا” الشرسة التي أظهرت شجاعة خارقة في مقاومة الحملة الاستعمارية الفرنسية في معركة “بوگافر”.

وتحكي الرواية كيف بدأت معاناة عدجو مع الفرنسيين منذ احتلالهم واحة تافيلالت نوفمبر عام 1917، حيث اضطرت عدجو لمغادرة الواحة التي أحبتها وعاشت فيها أجمل أيام شبابها، فرحلت مع والديها عائدين إلى قريتهم الأم في جبل صاغرو. ثم شارك أبوها في معركة البطحاء التي أسفرت عن تحرير تافلالت أكتوبر عام 1918، ولكن في هذه المعركة تفقد عدجو والدها، فتزداد كراهيتها للفرنسيين، وتخوض تدريبات شاقة على السلاح بمساعدة خطيبها لحسن الذي سيتزوجها عام 1920.

غير أن الفرنسيين المطرودين من تافيلالت، شرق صاغرو، سرعان ما يحتلون واحات درعة غرب صاغرو، وكذلك واحة تودغى في شماله، ثم أخيرا يحتلون تافيلالت يناير عام 1932. وكان زوجها يمنعها من المشاركة في المناوشات التي يشنها المقاومون على مراكز العدو الفرنسي، إلى أن حان موعد الملحمة الكبرى فبراير عام 1933. حيث ستصعد عدجو إلى الجبل مع آلاف من الأسر العطاوية الرافضة للاستعمار، والمؤيدة للمقاومين. وبعد معارك طاحنة، ستفقد زوجها، ثم تفقد أمها التي توفت مع العشرات ممن توفوا نتيجة الأمراض الناجمة عن روائح الجثث. لكن عدجو ستكون على رأس النساء العطاويات الرافضات لأي تفاوض أو صلح مع الفرنسيين، إلى درجة أن من جنح لمصالحة الفرنسيين من الرجال، يخلدن ذمه في قصائدهن.

وتحكي هذه الرواية بتفصيل فني تلك المعجزة التاريخية التي تحققت على يد عدجو، وهي أن عدجو دحرجت صخرة عملاقة على فرقة عسكرية فرنسية فأسقطت ما لا يقل عن 40 جندي محتل دفعة واحدة !.

وأخيراً، بعدما تتفاوض بقية المقاومين  مع الفرنسيين بشأن الاستسلام مقابل شروط معينة، سينزل المقاومون عن الجبل، وتبقى عدجو وحدها مسلحة هناك، ثم تحاصرها فرقة عسكرية فرنسية، فتقاتلها عدجو حتى تستشهد.

شاهد أيضاً

نقاش بالإذاعة الأمازيغية حول أهمية تدريس اللغة الامازيغية لأبناء الجالية

أكد رئيس التجمع العالمي الأمازيغي، رشيد الراخا، على ضرورة تدريس اللغة الأمازيغية لأبناء الجالية المغربية ...

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.