أخبار عاجلة

الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي تدعو إلى خطاب إعلامي مهني منسجم مع الدستور خلال تغطية كأس أمم إفريقيا 2025

دعت الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي في مراسلة لها، وسائل الإعلام الوطنية إلى اعتماد خطاب إعلامي مهني ومسؤول، منسجم مع الإطار الدستوري والقانوني للمملكة، وذلك خلال تغطية منافسات كأس أمم إفريقيا 2025 التي سيحتضنها المغرب.

وأكدت الجمعية، في مراسلة وجهتها إلى مسؤولي المؤسسات الإعلامية، أن التغطية الإعلامية لهذا الحدث القاري تشكل فرصة لتعزيز صورة المغرب كبلد إفريقي منفتح ومتعدد الروافد الثقافية، مشددة على ضرورة استحضار الطابع الإفريقي والرياضي الخالص للتظاهرة، والابتعاد عن أي تعابير أو مقاربات قد تحمل إيحاءات جهوية أو تقسيمية لا تخدم وحدة الحدث ولا رسالته الرياضية.

وأبرزت الجمعية أهمية استثمار البطولة لإبراز الغنى الثقافي والحضاري للمملكة، من خلال التعريف بتنوعها اللغوي والثقافي، وعمقها الإفريقي، ووحدة نسيجها الوطني بمختلف مكوناته الأمازيغية والعربية والحسانية والإفريقية والعبرية والأندلسية، بما يعزز صورة المغرب كفضاء للتعايش والانفتاح.

وفي السياق ذاته، نبهت الجمعية إلى ضرورة توحيد المصطلحات الإعلامية المستعملة بما ينسجم مع المرجعية الدستورية، مشيرة إلى أن بعض التعابير المتداولة، من قبيل “المغرب العربي” أو “الإنجاز العربي”، لا تعكس بدقة الهوية الوطنية كما يحددها دستور 2011، الذي ينص في فصله الخامس على تعدد روافد الهوية المغربية وتجذرها في عمقها الإفريقي.

كما ذكرت الجمعية بالإطار القانوني المنظم لعمل وسائل الإعلام، داعية إلى الالتزام بمقتضيات القوانين المؤطرة للقطاع، وعلى رأسها القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وقانون الاتصال السمعي البصري، وقانون الصحافة والنشر، باعتبارها نصوصا تضمن مهنية الخطاب الإعلامي وتحمي التنوع الثقافي وتصون الوحدة الوطنية.

وعبرت الجمعية، في ختام مراسلتها، عن ثقتها في قدرة المؤسسات الإعلامية الوطنية على تقديم تغطية رفيعة المستوى لكأس أمم إفريقيا 2025، تليق بصورة المغرب الدولية، وتحتفي بالإنجاز الرياضي كإنجاز جماعي لكل المغاربة دون استثناء.

وفي ما يلي نص المراسلة:

دعوة لاعتماد خطاب إعلامي مهني ومنسجم مع الإطار الدستوري والقانوني الوطني خلال تغطية كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب

الرباط، 15 دجنبر 2025

إلى السيد المسؤول عن المؤسسة الإعلامية

الموضوع: دعوة لاعتماد خطاب إعلامي مهني ومنسجم مع الإطار الدستوري والقانوني الوطني خلال تغطية كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب

تحية تقدير واحترام،

تتشرف الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي بأن تتوجه إليكم بهذه المراسلة، في إطار سعيها الدائم للمساهمة في تعزيز خطاب إعلامي مهني ومسؤول، واعٍ بأدواره التربوية والثقافية، ومدرك لآثاره المباشرة على تشكيل الرأي العام وترسيخ قيم الوحدة في إطار التنوع داخل المجتمع المغربي.

وفي سياق الاستعدادات الجارية لاستضافة المملكة المغربية لبطولة كأس أمم إفريقيا 2025، وانسجاماً مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي جعلت من العمق الإفريقي للمغرب خياراً استراتيجياً، نود أن نتقاسم معكم بعض الأفكار ذات الصلة بالممارسة المهنية السليمة للصحافة والنشر عبر مختلف الوسائط.

أولاً: أهمية الالتزام بخطاب إعلامي يعكس الطبيعة الإفريقية والرياضية للتظاهرة

نؤكد على أهمية اعتماد خطاب تحريري يراعي كون هذه البطولة “منافسة كروية إفريقية”، ويبتعد عن أي استعمال لمصطلحات أو تعابير قد تحمل إيحاءات جهوية أو تقسيمية أو تُكرّس مقاربات لا تمت بصلة للطابع الرياضي والوطني للحدث.

ثانياً: إبراز الغنى الثقافي والتعدد الحضاري للمملكة

تشكل البطولة فرصة دولية لإبراز:

  • التنوع اللغوي والثقافي للمغرب،
  • عمقه الإفريقي الأصيل،
  • وحدة نسيجه الوطني بمختلف مكوّناته: الأمازيغية، العربية، الحسانية، الإفريقية، العبرية، الأندلسية وغيرها،

وذلك بما يعزز صورة المملكة كدولة إفريقية منفتحة ومتضامنة.

ثالثاً: تنبيه إلى ضرورة توحيد المصطلحات بما يتوافق مع المفاهيم الدستورية للمغرب

نلفت انتباهكم إلى بعض المصطلحات المتداولة في بعض وسائل الإعلام ، مثل المغرب العربي، المنطقة العربية، الإنجاز العربي، هي تعابير لا تنسجم مع الإطار الدستوري المحدد للهوية الوطنية.

حيث ينص الفصل الخامس من دستور المملكة لسنة 2011 على أن الهوية المغربية متجذرة في انتمائها الأمازيغي والعربي والإسلامي والإفريقي والصحراوي الحساني، وغنية بروافدها الأندلسية والعبرية والمتوسطية.

وعليه، فإن المرجعية الدستورية تقتضي الحرص على استعمال المصطلحات التي تحترم حقيقة الهوية الوطنية وعمقها الإفريقي.

رابعاً: التذكير بالإطار القانوني المنظم لعمل وسائل الإعلام

نهيب بكم الالتزام التام بمقتضيات النصوص القانونية التي تشكل الإطار المرجعي لعمل المؤسسات الإعلامية، وعلى رأسها:

  1. القانون التنظيمي رقم 26.16 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية؛
  2. القانون رقم 77.03 المتعلق بالاتصال السمعي البصري الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.04.257 بتاريخ 25 من ذي القعدة 1425 (7 يناير 2005)، كما وقع تغييره وتتميمه، وخاصة بالقانون رقم 66.16.
  3. القانون رقم 88.13 المتعلق بالصحافة والنشر الذي يحدد المبادئ العامة للصحافة، وحقوق الصحفيين وواجباتهم، ويؤطر المسؤولية التحريرية، ويحمي ثوابت الأمة ووحدة التراب الوطني.

هذه النصوص، إلى جانب الدستور، تشكل إطاراً قانونياً ملزماً يضمن مهنية الخطاب الإعلامي ويحمي التنوع الثقافي ويصون الوحدة الوطنية.

إننا على يقين بأن مؤسساتكم ستسهم، من خلال مسؤوليتكم التحريرية والمهنية، في تقديم تغطية إعلامية رفيعة المستوى، تليق بصورة المغرب الدولية، وتُبرز مكانته كدولة إفريقية عريقة ومتعددة الروافد، وتحتفي بالإنجاز الرياضي باعتباره إنجازاً لكل المغاربة دون استثناء.

وتفضلوا بقبول فائق عبارات التقدير والاحترام.

الرئيس
عماد المنياري

اقرأ أيضا

المدارس الإسبانية بالمغرب تحتفي بالأسبوع الثاني للثقافة الأمازيغية

بمناسبة حلول السنة الأمازيغية الجديدة 2976، احتفت إحدى عشرة مدرسة إسبانية معتمدة بالمغرب بتنظيم الدورة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *